دعت السلطة الفلسطينية واشنطن للاسراع في الاعلان عن الدولة الفلسطينية وارسال قوات فصل دولية، وبعثت برسائل عاجلة الى العواصم الدولية المؤثرة، مطالبة العمل سريعاً لوقف العدوان الاسرائيلي، لكنها جددت رفضها القبول بدولة مؤقتة يجري تداولها. وقال نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات للصحفيين «نطالب الولايات المتحدة السرعة بالاعلان عن الدولة الفلسطينية مع ارسال قوات مراقبة دولية للفصل بين الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي». واضاف ابو ردينة ان سياسة الحكومة الاسرائيلية الرامية لاعادة احتلال المناطق التابعة للسلطة الفلسطينية وسياسة الاغتيالات والابعاد لا تخدم عملية السلام وان المطلوب الآن هو العودة الفورية لطاولة المفاوضات لأنها الطريق الوحيد لجلب الاستقرار والأمن الى المنطقة. وكان نبيل شعث وزير التخطيط الفلسطيني قال في حديث مع صحيفة «الحياة» اللندنية «نحن لن نعلن دولة مؤقتة او انتقالية او من دون حدود او بحدود غير واضحة. الفكرة الرئيسية هي حدود 4 يونيو 1967». وقال شعث في المقابلة التي اجريت في الولايات المتحدة حيث اجرى مباحثات مع المسئولين الاميركيين «لا يوجد شيء اسمه في الدنيا اسمه دولة مؤقتة توجد حكومة مؤقتة ولكن ليس دولة مؤقتة. الدولة هي ارض لها حدود وشعب يسكن فيها وسلطة محترمة». واضاف شعث انه اذا لم يستطع الفلسطينيون اعلان دولة بحدود نهائية «لن نعلن دولة وسسنبقى سلطة وطنية». واشترط شعث لقبول الخطة ان تعتمد نقطتين اساسيتين هما «ان الحدود هي 4 يونيو 1967 بما فيها القدس وان هناك مدة زمنية قليلة للوصول الى ذلك». وفي بيان بثته وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) أمس، دعت القيادة الفلسطينية «المجتمع الدولي والامم المتحدة واللجنة الرباعية، والقادة العرب والدول الاسلامية والافريقية» الى «العمل السريع لوقف الاحتلال العدواني العنصري الغاشم». واكدت ضرورة «ارسال المراقبين الدوليين بسرعة لتنفيذ القرارت والانعكاسات الدولية ولحماية السلام في الارض المقدسة قبل ان تتمكن هذه الحكومة الاسرائيلية من نسف عملية السلام وتعميم الفوضى في المنطقة كلها». وأدانت القيادة الفلسطينية «اعادة احتلال مناطق السيادة الوطنية قبل اعلان الرئيس (الاميركي جورج) بوش حول عملية السلام والدولة الفلسطينية»، معتبرة انها تهدف الى «قطع الطريق على الجهود الدولية والمبادرة العربية من اجل السلام والامن والاستقرار في المنطقة كلها». كما انتقدت اتخاذ الحكومة الاسرائيلية «قرارات خطيرة تمس في الصميم السلام والامن والاستقرار في المنطقة». واشارت خصوصا الى «اعادة احتلال مناطق السيادة الوطنية (من قبل اسرائيل) والقيام بالتصعيد العسكري والقصف والتدمير لبنيتنا التحتية ومقدساتنا المسيحية والاسلامية واعتقال القيادات الفلسطينية وتعذيبها والتمهيد لابعادها خارج الاراضي الفلسطينية لانهاء اتفاقية اوسلو». وقال صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين أمس ان السلطة الفلسطينية اجرت اتصالات عاجلة مع دول العالم خصوصا الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وطالبتهم بالتحرك الفوري لوقف «العدوان والحرب»الاسرائيلية. وقال عريقات لوكالة «فرانس برس» «اجرينا الليلة قبل الماضية واليوم (أمس) اتصالات عاجلة مع دول العالم خصوصا الولايات المتحدة والمجموعة الاوروبية وطالبناهم بالتحرك الفوري والعاجل لوقف الحرب والعدوان الذي يشنه (رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل) شارون ضد شعبنا وسلطته». وتابع «لقد اخبرناهم ان شارون يحاول احباط أي فرصة وأي جهود دولية لاعادة عملية السلام». وكالات
