فيما تدرس إسرائيل حظرها سارع تيد تيرنر مؤسس شبكة «سي ان ان» الأميركية للتراجع عن تصريحاته التي اكد فيها ممارسة جيش الاحتلال للإرهاب ضد الفلسطينيين. وعبر تيرنر عن «اسفه لامكانية تصور» انه يضع «الارهاب والعمليات التي تقوم بها اسرائيل لحماية نفسها» جنبا الى جنب ، بعد المعارضة التي اثارها الحديث الذي ادلى به لصحيفة «ذي غارديان» البريطانية ونشر الثلاثاء. وصرح تيرنر الذي يملك شركة «اي او ال» ايضا «تعليقاتي جاءت في حديث استغرق ساعتين، واجري معي منذ شهرين، حيث نددت بعدد القتلى». واضاف في بيان «العنف في الشرق الاوسط بلغ مستوى لايطاق، وفي هذا الحديث نددت بالعنف مهما كان مصدره». واردف «لكن اريد ان اكون واضحا جدا، حول رأيي الذي كان ولايزال دائما، ان هناك تمييزا اساسيا بين عمليات الحكومة الاسرائيلية وتلك التي يقوم الفلسطينيون». واوضح «اعتقد ان الحكومة الاسرائيلية استعملت قوة مفرطة للدفاع عن نفسها، لكن هذا لا يجب ان يقارن بأعمال تقتل عمدا مدنيين اسرائيليين عبر هجمات انتحارية». وكانت «سي ان ان» اذاعت خلال النهار بيانا تتبرأ فيه من مواقف رئيسها، موضحة ان التصريحات لا تعني الا صاحبها وليس القناة. وقال تيرنر في المقابلة ان «الفلسطينيين يحاربون بالانتحاريين، ان ذلك كل ما يملكون. والاسرائيليون يملكون احد اقوى الالات العسكرية في العالم. الفلسطينيون لا يملكون شيئا. وبالتالي من هم الارهابيون؟ انا اقول ان كلا من الطرفين متورط في الارهاب». وادانت جمعيتان يهوديتان بشدة الثلاثاء تصريحات تيرنر. ووصف مركز فيزتال في لوس انجلوس كلام تيرنر بـ «البذيء والمفرط»، واحتجت على وضع مؤسس شبكة «سي ان ان» عمليات الجيش الاسرائيلي والعمليات الاستشهادية الفلسطينية جنبا الى جنب. وصرح الحاخام مارفين هير، مؤسس مركز فيزنتال «انتقاد الحكومة الاسرائيلية يعتبر ضمن قواعد اللعبة، لكن المقارنة الاخلاقية بين حق اسرائيل في الدفاع عن نفسها واعمال الانتحاريين الفلسطينيين، الذين يقتلون اراديا مدنيين ابرياء.. هذا امر معيب». ونقلت صحيفة «معاريف» العبرية أمس عن مصادر في حكومة ارييل شارون القول انها تدرس حظر هذه القناة بزعم «التغطية احادية الجانب والمغرضة للشبكة». وقالت المصادر ان «سي. ان. ان» بدأت نشرتها الاخبارية الليلة قبل الماضية بتقارير عن عائلة استشهادي عملية القدس الأخيرة ومن ثم بدأت بث صور ضحاياها.