سارع ارييل شارون رئيس الحكومة الاسرائيلية لاستغلال تفجير الحافلة في القدس الذي زار مكانه للمرة الأولى وليعلن من هناك رفضه قيام أي شكل من أشكال الدولة الفلسطينية والتهديد بالمزيد من العدوان ، على الرغم من تجديد السلطة الفلسطينية ادانتها للعملية الاستشهادية. وقال شارون للصحفيين في موقع الانفجار بعد وقت قصير من وقوعه «هذا الشيء المروع الذي نراه هو استمرار للارهاب الفلسطيني وعلينا ان نقاتل ونناضل ضد هذا الارهاب وهذا ما سنفعله». واحاط بشارون حشد من حرسه الخاص وقوات الشرطة وهو يتفقد جثث القتلى كما اقترب من الحافلة المدمرة التي نسفت في الانفجار. وقال راديو وتلفزيون اسرائيل ان هذه هي المرة الاولى التي يزور فيها شارون موقع تفجير حافلة.وألمح شارون الى معارضته من جديد لاقامة دولة فلسطينية في الوقت الذي يستمر فيه العنف.وقال «المشاهد المروعة التي نراها هنا هي اقوى من كل الكلمات. يمكننا ان نخمن نوع الدولة الفلسطينية التي يريدونها. اي نوع من الدولة الفلسطينية هذا. عما يتحدثون».وحمل أرى مايكلز المتحدث باسم الحكومة الاسرائيلية الرئيس ياسر عرفات والسلطة الفلسطينية مسئولية الانفجار. وحاول المتحدث فى تصريح لشبكة «بي.بي.سي» الاخبارية البريطانية، القاء مسئولية تعثر جهود السلام على الجانب الفلسطيني، قائلا انه فى كل مرة تلوح فيها بادرة امل لاستئناف عملية السلام يقوم الفلسطينيون باجهاضها بقتل مزيد من الاسرائيليين. وقال عوزى لانداو وزير الأمن العام الاسرائيلى بأن حادث تفجير الحافلة فى القدس يؤكد الحاجة إلى بناء السور العازل بين الأراضى الفلسطينية واسرائيل الذى يعد الوسيلة الوحيدة لتوفير الأمن للمواطنين الاسرائيليين. وزعم لانداو أن التفجير يجسد أيضا للرئيس الأمريكى جورج بوش استحالة وعدم جدوى إقامة الدولة الفلسطينية التى يعتزم الادلاء بتصريحات عن خطة باعلانها فى وقت لاحق من الأسبوع الحالى.وفي المقابل، قال ياسر عبد ربه وزير الثقافة والاعلام الفلسطيني لـ «فرانس برس» ان «السلطة الفلسطينية تدين هذا الحادث وتعتبره عملا يخدم خطط شارون العدوانية الذي بدأ في نظام العزل العنصري حول الضفة الغربية». واكد ان «المستفيد الاول من هذه الاعمال هو الاحتلال الاسرائيلي والقوى المتطرفة في اسرائيل التي تريد استغلال هذه العمليات المدانة في تحقيق اهدافها ضد السلطة الفلسطينية».واشار الى ان «رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون يعلن صراحة رفضه للجهود الدولية السياسية». وأعلن صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين أن السلطة الفلسطينية تدين حادث تفجير الحافلة وتشجب أى عمل من أعمال العنف أو الارهاب ضد المدنيين الاسرائيليين. وأضاف عريقات فى تصريحات لشبكة «سى.ان.ان» الاخبارية الأمريكية أنه لا يمكن إلقاء مسئولية التفجير على السلطة الفلسطينية.. ورفض المحاولات إلاسرائيلية لإلصاق التهم بالسلطة طالما أنها ليس لديها الوسائل أو القدرات التى تتيح لها اقتفاء أثر منفذى الهجمات الانتحارية أو الايقاع بهم فضلا عن تدمير إسرائيل لكافة القدرات الفلسطينية. وكالات
