استبق الاتحاد الأوروبي اللقاء الذي جمع بين كريس باتن، مفوض الاتحاد للشئون الخارجية ومحمد جواد ظريف نائب وزير الخارجية الإيراني، في بروكسل بإعلان اتفاق وزراء خارجية الاتحاد على فتح محادثات تجارية وسياسية مع ايران التي تصنفها الولايات المتحدة انها احدى دول «محور الشر». وذكر وزراء الخارجية الأوروبيون الذين اجتمعوا في لوكسمبورغ أن خطوات التقارب التجاري والسياسي من جانبهم يجب أن تقابلها جهود إيرانية للتصدي للإرهاب، ولمنع انتشار تكنولوجيا الأسلحة النووية والكيميائية والبيولوجية. وقال باتن في مقابلة مع الـ «بي.بي.سي» إنه «من السذاجة أن يؤمن أي طرف بإمكانية تحقيق الاستقرار في المنطقة عن طريق عزل إيران إلى الأبد». وأضاف أنه يجب الاعتراف بقوة التيار الإصلاحي، مع توخي الحذر من أنه يوجد بإيران «عناصر أخرى» تعادي الغرب. وقال باتن: «إذا لم نتحاور مع العقلانيين سنواجه المتشددين». وصرح متحدث باسم الوفد الإسرائيلي لدى الاتحاد الأوروبي لوكالة أنباء رويترز بأن: «إسرائيل تعارض تلك الاتصالات لأن إيران ترعى الإرهاب وتشجعه». وقال المتحدث الإسرائيلي: «إنه أمر مؤسف أن يتغاضى الاتحاد الأوروبي عن لهجة الخطاب الإيراني، وعن جهود طهران لنشر أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط، ولدعم الإرهاب». وحث بيان صدر عقب اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي إيران على التعاون الكامل في الحرب ضد الإرهاب الدولي، وفي منع انتشار أسلحة الدمار الشامل. وقد قبل الوزراء دعوة اللجنة الأوروبية، وهي الجهاز التنفيذي للاتحاد الأوروبي، للتعجيل بإبرام اتفاق مع إيران لا يتطلب تنفيذه سوى تصديق حكومات الاتحاد الأوروبي الخمس عشرة والبرلمان الأوروبي، دون الحاجة لموافقة البرلمانات المحلية. ويهدف لقاء باتن ـ ظريف لبدء الاتصالات التي يأمل الاتحاد الأوروبي في ان تدعم الموقف الداخلي لمحمد خاتمي الرئيس الإيراني الاصلاحي. من ناحية أخرى أجمعت دول الاتحاد الأوروبي على الحاجة لتطوير طرح شامل ومتزن لمعالجة قضية الهجرة غير المشروعة التي تتدفق عليها سعياً وراء حياة أفضل ومستوى معيشي متقدم. بي.بي.سي ـ أ.ش.أ