جددت ايران وتركيا تعهداتهما بعدم ايواء اي جماعات متمردة من بلديهما، وتعزيز التعاون الأمني والعسكري لتحقيق الاستقرار الاقليمي واعتبار انهما يكملان بعضهما البعض في ختام محادثات بين محمد خاتمي، رئيس ايران واحمد نجدت سيزر رئيس تركيا الذي بدأ أمس زيارة لطهران هي الأولى بعد خمس سنوات من توقف الزيارات الرئاسية بين البلدين، وقع في بدايتها اتفاقا لمنع الازدواج الضريبي. وأكد الجانبان تأييدهما لسلامة العراق ورفضهما لأي هجوم أجنبي. وفي تصريحات عقب مباحثات استغرقت ساعتين أكد خاتمي تأييد ايران انضمام تركيا الى الاتحاد الأوروبي معرباً عن أمله بأن احتلال تركيا موقعا قويا وفاعلا سيكون نافعا لدول المنطقة بما فيها ايران. وقال الرئيس الايراني «آمل ان تفتح هذه الزيارة عهدا جديدا في علاقات الصداقة القائمة بيننا على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشئون الداخلية لبعضهما وتعزيز العلاقات الاقتصادية والثقافية والسياسية». واضاف خاتمي «في ماض قريب، كانت ايران وتركيا دوما جنبا الى جنب ومتكاملتين. وكان ذلك مصدر استقرار وامن للبلدين». ولدى تطرقه الى مشكلة الارهاب قال خاتمي «ان اعتداءات 11 سبتمبر هزت العالم ووقع هذا الارهاب بسبب العنف والاهانة المسلطين على الشعوب». ودعا الى «حوار الحضارات» مؤكدا ان ايران وتركيا «عانتا من الارهاب وان مصلحتهما المشتركة تكمن في ان تقاوما معا هذه الظاهرة الكارثية». وتتهم ايران تركيا بايواء متمردي جماعة مجاهدي خلق التي نفذت كثيرا من الهجمات وعمليات الاغتيال في حملتها الرامية للاطاحة بحكومة ايران الاسلامية. اما انقرة فتقول ان طهران تساعد متمردي حزب العمال الكردستاني الذين يقاتلون في جنوب شرق تركيا بالقرب من ايران بهدف الحصول على حقوق اكبر للاكراد. ووقع سيزار الذي يرافقه في زيارة ايران وفد يضم 120 من رجال الاعمال الاتراك اتفاقا مع خاتمي بشأن الازدواج الضريبي في محاولة لزيادة الصادرات التركية الى ايران، ومذكرة تعاون علمي وثقافي، وتشكيل لجنة تجارية مشتركة. وقال سيزار ان الولايات المتحدة حليف تركيا وهي عضو معها في حلف شمال الاطلسي لا تعارض مساعيه لتحسين العلاقات. ووصفت الولايات المتحدة ايران بأنها جزء من «محور شر» في العالم. وصرح الرئيس التركي للصحفيين قائلا «ليس هناك من يريد وضع عراقيل في طريق العلاقات بين تركيا وايران». واضاف «كما ان لنا علاقات طيبة مع الآخرين لنا كذلك علاقات على هذا النحو مع ايران تقوم على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشئون الداخلية للبلد الآخر». وقال محسن امين زاده نائب وزير الخارجية الايراني لرويترز «كلا الجانبين يبحثان امر جماعتي مجاهدي خلق وحزب العمال الكردستاني الارهابيتين. وقال كلا الجانبين انه لن يدع اي جماعات ارهابية تنفذ اي عمل ارهابي انطلاقا من اراضيه ضد البلد الآخر». واتفق البلدان في العام الماضي على عدم ايواء هاتين الجماعتين لكن الاتهامات بانتهاك هذا الاتفاق مازالت تظهر من وقت الى آخر. وسئل امين زاده عن تقارير صحفية ذكرت ان خاتمي سيضغط على سيزار حتى لا يسمح للقوات الأميركية باستخدام الاراضي التركية في شن هجوم على العراق فقال ان الجانبين اكدا مجددا تأييدهما لسلامة اراضي جارهما العراق. هذا وفي ختام زيارته الرسمية غادر الرئيس التركي طهران متوجهاً إلى تبريز في شمال شرق ايران مركز محافظة اذربيجان الشرقية الايرانية المحافظة التي لغتها التركية والتي لا ينظر البعض اليها بعين الرضا، حيث يعتقد هؤلاء انها تثير الحس القومي التركي (التورانيسم) والتي كانت تركيا ترمي إليها بعد انهيار الاتحاد السوفييتي السابق في دول آسيا الوسطى.