رداً على ترشيح الهند أبي البرنامج الصاروخي الهندي العالم المسلم عبدالكلام رئيساً للهند، كرّم برويز مشرّف رئيس باكستان العلماء الذين طوّرا البرامج الصاروخية الباكستانية، معتبراً ان تجارب اطلاق الصاروخ «غوري» و«حتف» الشهر الماضي اعادت التوازن الاستراتيجي مع الهند، في وقت انحسرت حدة القتال الحدودي في كشمير وعودة السلام الى خمس مقاطعات حدودية باكستانية مع الهند. وخلال حفل تكريمي لمطوري الصواريخ البالستية في اسلام اباد الليلة قبل الماضية، قال الرئيس الباكستاني أن تصاعد المخاوف الدولية من وقوع صراع نووي وتردد وعدم قدرة الهند على مهاجمة باكستان أو تنفيذ ما يسمى بحرب محدودة، برهنت على حقيقة أن توازنا استراتيجيا قائم بين الدولتين الجارتين برغم تفوق الجيش الهندي حجما وعتادا تقليديا. وقال مشرف ان نتائج التجارب الصاروخية يجب أن تكون مدعاة للفخر لكل الباكستانيين «لانها أنجزت من خلال جهود وطنية تماما، من خلال تكنولوجيا باكستانية، من خلال عقول باكستانية، من قبل أيدي باكستانية وفي منشآت باكستانية». وقال مشرف أن قدرات باكستان التقليدية والنووية معا تردع العدوان. وأضاف الرئيس الباكستاني «نريد أن نؤكد أن المكونات الثلاثة الرئيسية لهذا الرادع - وهي القدرة والمصداقية والارادة - لا يمكن المساومة بشأنها مطلقا». وقال مشرف أن التجارب النووية الهندية عام 1974 ثم عام 1998 «تحدت حرفيا» باكستان لان تصبح دولة نووية. وتابع مشرف «قررنا هذا الخيار لانه في أعقاب التجارب الهندية تعرضنا للغة عدوان وتهديد. وأثيرت الشكوك بشأن قدراتنا وتردد بغرور أن على باكستان أن تثبت زعمها بشأن قدراتها». وأردف مشرف «اضطررنا في مايو 1998 إلى إظهار أننا لم نكن نتظاهر بشيء ليس في قدرتنا، وفي مايو 2002 مجددا اضطررنا إلى إظهار أننا لا نتظاهر»، وذلك في إشارة إلى التجارب الباكستانية النووية والصاروخية في هذين التاريخين. وجدد مشرّف تأكيده ان باكستان لا تريد الحرب وانها مع الحل السلمي، وحل كل الخلافات مع الهند بما فيها مشكلة جامو وكمشير. وعلى صعيد تراجع القتال في كشمير قال مسئول دفاعي هندي «قتل مدني خلال الليل نتيجة للقصف العنيف بقذائف المورتر وجرح اخر في موقعين من خط المراقبة» الذي يفصل بين المنطقة الهندية من كشمير والمنطقة الباكستانية. واضاف المسئول الذي طلب عدم نشر اسمه «حجم القتال تراجع خلال الاربعة او الخمسة ايام الماضية على طول الحدود مقارنة بالاسابيع الماضية». وصرح مسئولون في مظفر اباد عاصمة كشمير الباكستانية بان الموقف بدأ يعود الى حالته الطبيعية في خمس مقاطعات تتاخم الحدود الهندية في كشمير. وقال مسئول «السلام يسود. الموقف هدأ». الوكالات
