في أول تحد مباشر من اللويا جيرغا (المجلس الاعلى للقبائل في أفغانستان) لسلطة الرئيس حامد قرضاي، رفض أعضاء المجلس أمس قراره بإلغاء خطط تشكيل مجلس وطني، بينما تلقى الأعضاء روزنامات تذكر بفظائع طالبان. وكان قرضاي أعلن أمس الأول انه ألغى قرارا سابقا له يقضي بأن يختار أعضاء اللويا جيرغا 111 عضوا لتشكيل مجلس للشورى بعد إخفاق الاعضاء بعد يومين من النقاش المحتدم في التوصل لصيغة للاختيار تحظى بتأييد كبير. وبدلا من ذلك، قال الرئيس انه يتعين على أعضاء اللويا جيرغا الاجتماع بعد انتهاء الانعقاد الحالي لاختيار ممثلين لهيئة استشارية يتم تشكيلها لتتولى صياغة القواعد والاجراءات اللازمة لتأسيس مجلس للشورى في وقت ما في المستقبل. وبينما لم يقابل ذلك القرار بأي اعتراضات في حينه، تمرد الاعضاء عليه صباح أمس وطالبوا بفرصة لتشكيل البرلمان بأنفسهم. يذكر انه تم انتخاب قرضاي رئيسا للحكومة بأغلبية 85 بالمئة تقريبا من أعضاء اللويا جيرغا. وتجاهل إسماعيل قاسميار رئيس اللويا جيرغا، الذي أثار بعض المراقبين خلال الايام الاخيرة تساؤلات حول رئاسته للمجلس، قرار قرضاي ومنح الاعضاء فرصة أخيرة لتشكيل المجلس الوطني. وعرض قاسميار صيغة جديدة على مندوبي اللويا جيرغا ومنحهم فرصة لاختيار ممثليهم. وفي تلك الصيغة، مزج قاسميار بين عناصر من العديد من آليات الاختيار التي جرت مناقشتها منذ أن منح قرضاي المندوبين فرصة لتشكيل المجلس الوطني يوم السبت الماضي. وقال انه يجب اختيار نائبين عن كل إقليم من أقاليم البلاد الاثنين والثلاثين، على أن يختار الاعضاء بعد ذلك شخصا من كل 20 مندوبا و15 سيدة. وبالتالي يكون عدد مقاعد المجلس الوطني 160 مقعدا تقريبا. ومن غير الواضح مدى التأييد الذي ستحظى به الصيغة التي اقترحها قاسميار حيث كان نصف المندوبين غير موجود بالخيمة عندما اتخذ القرار. وأعلن الاعضاء المتواجدون رضاهم بها. من جانب آخر تلقى أعضاء لويا جيرغا روزنامات أمس تذكر بفظائع الحياة في عهد حركة طالبان التي اطيح بها العام الماضي بعد ان حكمت البلاد خمس سنوات. وتضم الروزنامة صورا لافراد طالبان وهم يقطعون شجيرات الكروم ويضربون اطفالا يلعبون بأوراق اللعب. وتظهر صور اخرى اسامة بن لادن وهو يدفع اموالاً مقابل ان تدمر طالبان تماثيل بوذا الامر الذي اثار غضب العالم.(د.ب.أ ـ رويترز)
