واصل وفدا حكومة الخرطوم ومتمردي الجيش الشعبي لتحرير السودان اللذان يتواجهان منذ حوالى 20 سنة أمس مباحثاتهما في مدينة ماشاكوس الكينية. وقد بدأ الوفدان جولة جديدة من مفاوضات السلام أمس الأول في نيروبي على ان تستمر خمسة اسابيع. ونقلت المفاوضات الى ماشاكوس (50 كلم جنوب شرق نيروبي) بعد ان قرر الطرفان التفاوض في جلسات مغلقة.واعلن رئيسا الوفدين مستشار الرئيس السوداني غازي صلاح الدين والمسئول الثاني في حركة التمرد القائد سلفار كير انهما اتيا «بعقل منفتح». وستكون عدة مسائل مدرجة على جدول اعمال هذه الجولة الجديدة من المفاوضات بينها مسألة وحدة البلاد، حيث يطالب المتمردون بحق تقرير المصير في الجنوب وتوازن في السلطات وتوزيع الثروات لا سيما النفطية منها. وسيبحث المشاركون ايضا مسألة حقوق الانسان. وسيطلب المتمردون اقامة دولة علمانية ووضع حد لهيمنة النظام الاسلامي على جنوب البلاد. من جهتها ستطالب الخرطوم «بوحدة السودان» وستقترح وقفا لاطلاق النار. وانتقد الوسيط الجديد في المحادثات، الكيني لازارو سامبيو، الجانبين لعدم إبداء المرونة وعدم إحراز تقدم كبير في ما يتصل بالقضايا الاساسية. وقال سامبيو خلال جلسة الافتتاح التي حضرها دبلوماسيون من مجموعة من الدول الغربية والافريقية والعربية، «حتى ونحن نجلس هنا، فإن ثمة أطفالا يموتون بنيران المدافع». وكان وفد الحركة قد رفض عرضاً جديدا من الحكومة لوقف اطلاق النار وذلك في اول محادثات للسلام منذ اكثر من عام وقالوا انهم سيتفاوضون ويحاربون في نفس الوقت. وقال القائد سالفار كير مايار ديت رئيس وفد الجيش الشعبي لتحرير السودان في كلمته في جلسة افتتاح المحادثات «نحن نشك في التزام الطرف الاخر الذي اتسم بالتردد تجاه قضية السلام». وقال شمشون كواجي المتحدث باسم الجيش الشعبي لتحرير السودان «لا يمكنك قبول وقف لاطلاق النار مالم تتوصل الى اتفاق سياسي. وقف اطلاق النار هو المرحلة الاخيرة التي تسمح بتنفيذ برنامج سياسي.. وبوسعك القتال والتفاوض في آن واحد». من جانبه، قال غازي صلاح الدين مستشار الرئاسة ورئيس الوفد السوداني في المحادثات انه يرغب في تهدئة المخاوف بشأن وقف اطلاق النار وانه مستعد لبحث افكار جديدة. واضاف المسئول الحكومي السوداني «نحن ندرك ان البعض يخشون من ان هذا «وقف اطلاق النار» قد يتيح لحكومة السودان نوعا من التفوق العسكري. ولذلك نحن على استعداد لمناقشة البنود التفصيلية لتهدئة تلك المخاوف». وكالات