أبدت كندا معارضتها المطلقة للخطط الأميركية السرية للاطاحة بصدام حسين رئيس العراق، مؤكدة ان التعامل مع العراق افضل من خلال الأمم المتحدة، فيما أيدت استراليا واشنطن التي جددت على لسان دونالد رامسفيلد وزير الدفاع تأكيداتها بالمضي في عملياتها للاطاحة بصدام، معتبراً ان العالم سيصبح أكثر أمناً بدونه. وقال بيل جراهام وزير الخارجية الكندي: اننا نعارض الطرق السرية لإسقاط الرئيس العراقي، وحث الولايات المتحدة على احترام القانون الدولي في تعاملاتها مع الدول الأخرى. وأضاف: «نفضل، ككنديين، العمل من خلال الأمم المتحدة». ومضى: نعتقد بقوة ان بناء تحالف متين متعدد الأطراف، ذا سند قانوني، هو العمل الأفضل لمواجهة المشاكل في عالمنا، ونحن نحث الولايات المتحدة على احترام المعايير والقوانين الدولية». وكان مسئولون أميركيون كشفوا ان جورج بوش رئيس الولايات المتحدة وجه وكالة المخابرات المركزية في وقت سابق من هذا العام للقيام بعمليات سرية للتخلص من الرئيس العراقي بما فيها الاغتيال ودعم المجموعات العراقية المعارضة لنظامه. وفي معرض تعليقه على هذه الأنباء، قال وزير خارجية كندا «اذا اختارت كل دولة في العالم اصدار تصريحات مماثلة حول الدول الأخرى يعني هذا اننا سننحدر قريباً الى عالم من الصعب جداً التعايش فيه». إلى ذلك، أكد جراهام «ان حماية الأمن العام يجب ألا تقوض احترام حقوق الانسان، بل على العكس، يجب ان تكون لصالح هذه الحقوق». وقال خلال مشاركته في الحلقة الدراسية التي نظمتها جامعة يورك الكندية حول «التوافق بين الأمم وحقوق الانسان»، ان مناقشة الرد على أحداث 11 سبتمبر الارهابية ينبغي ان يجعلنا منتبهين لأن يعكس هذا الرد وسائل حماية حقوق الانسان، وان نتأكد ان ردنا على الارهاب مبني على اطار متماسك ومتكامل يستهدف تحسين كل من الأمن القومي وأمن الإنسان الفرد. وأكد جراهام، اننا نشارك دعاة حقوق الانسان مخاوفهم بخصوص الاجراءات المفرطة التي اتخذت في عدة اجزاء من العالم لمكافحة الارهاب. وموقفنا بشكل واضح هو ان المعركة ضد الارهاب يجب ألا تستخدم كذريعة للقمع، وذلك في اشارة يقصد منها الولايات المتحدة. من جهة أخرى قال روبرت هيل وزير الدفاع الاسترالي ان مذهبا أميركيا جديدا يؤكد على اهمية الضربات الوقائية كوسيلة ردع ظهر في اعقاب هجمات 11 سبتمبر بطائرات مخطوفة على نيويورك وواشنطن. واضاف هيل في كلمة اعدها ليلقي بها في كلية الدفاع الاسترالية في كانبيرا «هذا ينطبق في الاساس حيث تتزايد المخاطر... كما هو الحال بالنسبة للعراق.. بسبب الاحتمال المفزع لان يحصل ارهابيين على اسلحة دمار شامل». وتابع ان واشنطن لن تسمح بعد الان بان تبقى المشكلات دون حل او تظل التهديدات قائمة. وعلى صعيد تأكيد الخطط الأميركية للإطاحة بصدام قال رامسفيلد انه يوجد اتفاق بين الولايات المتحدة وحلفائها على مسألة تغير النظام الحاكم في بغداد، مشيرا الى ان كل يوم يمر مع بقاء النظام العراقي الحاكم في موقعه يعني فرصة جديدة لتطير أسلحة الدمار الشامل وذلك على حد قول رامسفيلد. وكان أعضاء بارزون بالكونغرس الأميركى من الحزبين الجمهورى والديمقراطى قد أعربوا عن تأييدهم للخطة السرية التى وافق عليها الرئيس الأميركى جورج بوش للاطاحة بالرئيس العراقى صدام حسين. ففى سلسلة من الأحاديث التلفزيونية، ألقى أعضاء بالكونغرس بينهم رموز الحزب الديمقراطى بثقلهم وراء أى خطة سريعة وحاسمة تؤدي الى التخلص من الرئيس العراقى بما فى ذلك شن عمل عسكرى اذا تطلب الأمر ذلك.