تعويضاً عن جرائم دعم الحكم العنصري السابق في جنوب افريقيا أقام محام أميركي دعوى قضائية ضد بنكي «يو.بي.إس» و«كريديت سويس» السويسريين، للحصول على تعويضات تقدر بنحو 50 مليار دولار لضحايا العنصرية، التي زالت بفضل نضال نيلسون مانديلا ورفاقه. وأكد نوربرت جشفيند الشريك السويسري لإيد فاجان المحامي الاميركي أن شريكه سيقيم الدعوى القضائية في نيويورك للمطالبة بتعويض قيمته 80 مليار فرانك سويسري على الاقل (26.51 مليار دولار).وقال جشفيند إن الدعوى القضائية تتهم البنكين بالاسهام في استمرار الحكومة القمعية العنصرية في جنوب إفريقيا في الحكم حتى عام 1991 من خلال إعادة جدولة ديونها و«قيامهما بتمويل شركات كانا يعلمان تماما أنها تستغل العبيد وتعذبهم وتصادر حقهم في الحياة بإعدامهم». وأضاف أن الدعوى القضائية ستمثل 80 ضحية في جنوب إفريقيا. وفي غضون ذلك، قال ممثلون لبنكي يو.بي.إس وكريديت سويس إنه لا علم لهم بالدعوة القضائية. وأوضحت المتحدثة باسم بنك كريديت سويس كلوديا كراز إن فكرة البنكين يتحملان المسئولية عن إساءات سابقة في جنوب إفريقيا تعتبر «سخيفة» وأن البنك يلتزم تماما بالقانون السويسري بحذافيره في ما يتعلق بتسيير عملياته في البلاد.وأضافت أن بنك كريديت سويس كان ضمن مجموعة بنوك عالمية تمارس نشاطاً لها في جنوب إفريقيا أثناء خضوعها لسياسة التمييز العنصري.وأعربت كراز عن شكوكها في قيام محكمة أميركية في نظر أي دعوة قضائية يقيمها محامون من جنوب إفريقيا ضد مؤسسات سويسرية. في الوقت نفسه، أشار جشفيند إلى أن فاجان يخطط بعد ذلك أيضا لرفع دعاوى قضائية ضد بنوك ألمانية وبريطانية وفرنسية أخرى، وذلك بالوكالة عن ضحايا لسياسة التمييز العنصري. ونال المحامي الاميركي فاجان شهرة واسعة بعد نجاحه في تمثيل ضحايا المحرقة النازية من اليهود والحصول على تعويضات لهم من بنوك سويسرية رفع ضدها دعاوى قضائية. د.ب.أ