تحت جنح الظلام ومع اضطراب البحر وارتفاع الامواج يصعد عدد صغير من المتشددين الى ظهر سفينة تجارية تحمل نفايات نووية، وبعد معركة دامية بالرصاص يفرون بكمية من البلوتونيوم تكفي لصنع اكثر من عشر قنابل نووية. وهذه ليست حبكة احدث افلام هوليوود لهذا الموسم وانما سيناريو مرعب يسبب كابوسا وليس بالامر الذي يستبعد حدوثه. ويقول خبراء ان المنظمات المتشددة التي حظر عليها الوصول الى السفارات وشركات الطيران من خلال اجراءات امنية جديدة عززت قدراتها البحرية وتخطط لتوجيه ضربات بحرية. واعلنت ادارة الجمارك الاميركية عن مشروع تجريبي مع سنغافورة لتفتيش حاويات البضائع المتجهة الى الولايات المتحدة بسبب مخاوف من انها قد تستخدم في تهريب اسلحة نووية أو بيولوجية الى الولايات المتحدة. وقال روهان جوناراتنا مؤلف كتاب «داخل القاعدة.. شبكة الارهاب العالمية» والباحث في مركز دراسات الارهاب والعنف السياسي بجامعة سانت اندروز في اسكتلندا ان المنظمات الارهابية تعمل «وفقا لمبدأ الانتقال» مثلما تفعل معظم عصابات الجريمة المنظمة. وقال لرويترز «عندما تضربهم بقوة في منطقة يظهرون في اخرى. وفي هذه الحالة شددت صناعة الطيران الامن وبسبب ذلك شاهدنا منظمات ارهابية تعبر عن اهتماما متزايدا باستطلاع البعد البحري». وفي الاسابيع المقبلة ستتسلل سفينتان تجاريتان بريطانيتان بهدوء من ميناء ياباني عائدة الى الوطن وهي تحمل مئات الكيلوجرامات من الاسلحة والبلوتونيوم الذي يمكن استخدامه في صناعة الاسلحة في شكل وقود أو مزيج من اوكسيدات اليورانيوم والبلوتونيوم. وتصر اليابان على ضرورة اعادة الوقود الى بريطانيا بعد ان تبين ان بعض البيانات مزورة على شحنة في عام 1999. والقي بستار من السرية على مسار الرحلة التي تستغرق ستة اسابيع وعلى بيانات المغادرة. وقال جوناراتنا «يوجد بعض القلق بشأن شحنة مواد نووية من اليابان الى بريطانيا لان اجراءات الامن المطبقة بشأنها سابقة على 11 سبتمبر». ومن الامثلة القوية على مدى ضعف السفن في مواجهة هجوم من منظمات متشددة ما حدث في اكتوبر عام 2000 عندما اقترب عملاء لتنظيم القاعدة في قارب صغير بمحازاة المدمرة الاميركية كول في ميناء عدن وفجروا قنبلة احدثت فتحة في جانب السفينة الحربية الاميركية وهو الحادث الذي قتل فيه 17 بحارا اميركيا. وفي عام 1985 وقبالة السواحل المصرية استولى مسلحون فلسطينيون على السفينة الايطالية اكيلي لاورو وقتلوا شخصا واحدا واخذوا اكثر من 400 رهائن. ولمنظمة نمور تحرير تاميل ايلام في سريلانكا جناح بحري كامل يطلق عليه «نمور البحر». ويقول محللون ان القطع البحرية «اهداف سهلة» عندما يتعلق الامر بهجمات تشنها منظمات متشددة. والتكنولوجيا التي يحتاجون اليها تشمل هواتف نقالة وزوارق سريعة وهي اشياء شائعة ورخيصة نسبيا ومستخدمة منذ سنوات عديدة من جانب القراصنة الذين يهاجمون السفن التجارية. وقال جوناراتنا ان جنوب شرق اسيا بوجه خاص يتعرض لمخاطر التعرض لهجمات متشددين من البحر نظرا للممرات الضيقة وضعفه امام القرصنة. وفي الشهر الماضي فقط عثر على ناقلة نفط مهجورة في خليح تايلاند بعد ان نهبها قراصنة. رويترز