كشفت الصحف التركية الصادرة أمس ان سليمان ديميريل رئيس تركيا السابق عارض قيام الجيش التركي بشن هجوم على الأراضي الإيرانية، في عام 1995 لتعقب عناصر حزب العمال الكردستاني، وتزامن ذلك مع بدء أحمد نجدت سيزر رئيس تركيا زيارة الى طهران تستغرق يومين، لبحث تعزيز العلاقات بين البلدين وتحقيق ثلاث غايات في هذا السياق. فقد حرصت الصحف التركية على ان تنشر أمس بشكل متزامن مع زيارة سيزر عرضا لكتاب صدر مؤخرا لجونيت ارجايورك الصحفى التركى المشهور كشف فيه عن تانسو تشيلر رئيس الوزراء التركية السابقة وبتحريض من نائب رئيس الاركان العامة وقتها الجنرال احمد تشوريكجى كادت تصل بالبلاد الى حافة شن حرب على ايران لولا ان الرئيس التركى وقتها سليمان ديميريل رفض التصديق على هذه الخطة. ووفقا لما جا ء فى الكتاب فإن الخطة كانت تقضى بأن تعبر قوات مسلحة تركية الحدود الايرانية لتعقب عناصر تابعة لحزب العمال الكردستانى المحظور «ب.ك.ك» على غرار ما كانت تفعل فى الحدودالعراقية. وقال سيزر للصحفيين وهو فى محافظة قارص القريبة من الحدود مع ايران قبيل ركوبه الطائرة متوجها الى طهران ان بلاده تولى اهمية كبيرة للصداقة والتعاون مع ايران معربا عن ارتياحه تجاه ما شهدته السنوات الاخيرة من تطورات ايجابية فى العلاقات بين الدولتين ترتكز على مباديء حسن الجوار وعدم التدخل فى الشئون الداخلية للطرف الآخر، مؤكدا رغبة انقرة فى تعزيز علاقاتها مع ايران فى المجالات كافة، وقال انه سيتبادل الآراء مع مضيفه الايرانى الرئيس محمد خاتمى حول دفع العلاقات الثنائية بشكل اضافى علاوة على بحث العديد من القضايا الاقليمية التى تهمهما وبخاصة العراق وافغانستان والشرق الاوسط وكذلك التطورات الدولية التى أعقبت احداث الحادى عشر من سبتمبر، وكذلك ما يمكن للدولتين القيام به للمساهمة فى تحقيق السلام والاستقرار فى المنطقة. وقال مصدر دبلوماسى تركي ان سيزر الذى سبق ان اجل فى اللحظة الاخيرة فى العام الماضى زيارة لايران مضى قدما فى زيارته الحالية بهدف تحقيق ثلاثة اهداف اساسية اولها ارسال رسالة تأييد للجناح الاصلاحى فى ايران الذى يتزعمه خاتمى، ومحاولة اقناع طهران بالموافقة على تكثيف تعاونها الامنى مع تركيا لضمان تعقب العناصر الكردية الانفصالية على الحدود التركية الايرانية بما فى ذلك امكانية تسيير دوريات مشتركة لهذه الغاية. اضافة الى العمل على زيادة الواردات الايرانية من تركيا لتقليل العجز فى الميزان التجارى الذى يميل لصالح ايران خاصة مع بدء تدفق الغاز الطبيعى الايرانى الى تركيا منذ عدة شهور وبحث موضوع زيادة طاقة انبوب الغاز الايرانى التركى لتصدير الغاز الى اليونان ومنها الى دول اوروبية اخرى عبر تركيا. وكالات