كشفت مصادر بريطانية عن احباط جهاز المخابرات الداخلي «أم اي 6» محاولتين لشن هجمات إرهابية، تستهدف احداهما مقر مجلس العموم البريطاني والاخرى شبكة قطارات الانفاق بالغاز السام، مما دفع الجهاز لاعلان حالة الطواريء والمطالبة برفع الميزانية. وقالت صحيفة «صنداي تلغراف» البريطانية ان المحاولة الأولى كان مفترض ان تنفذها مجموعة تنتمي إلى شبكة «القاعدة» من الهند عبر طائرة ترتطم بقصر ويستمينستر على طريقة التفجيرات في نيويورك، اما الثانية فكان وراءها جزائري كان يهم بتفجير شبكة القطارات بالغاز السام على غرار ما حدث في طوكيو قبل سنوات. وقال السير ستيفن لاندر رئيس جهاز «ام آي ه» ان جهازه يسعى إلى كسب التعاون مع الجمهور كله والاستفادة من اية معلومات يحصل عليها من المواطنين ومن ثم يقوم بمراجعتها كلما اقتضت الضرورة. واضاف ان جهازه خصص رقما هاتفياً لاغراض استخدام الجمهور لتقديم معلومات عن اية تحركات مشبوهة، كما ان الجهاز سيعلن خلال الاسبوعين المقبلين عن موقع خاص له على شبكة الانترنت لمزيد من الاتصال البناء والايجابي مع الجمهور. يذكر ان هذه الاجراءات تأتي أيضاً ليس فقط لمواجهة عمليات ارهابية محتملة بقدر ما هي اعادة بناء الثقة في جهاز الاستخبارات بعد المسلسل الدرامي الذي بثه تلفزيون هيئة الاذاعة البريطانية «بي بي سي» أخيرا وفيه وقائع مفترضة اعتبرت مسيئة الى عمل الجهاز. فحسب مسلسل «سبوكس SPOOKS» الذي شوهد على نطاق واسع فان جهاز الاستخبارات البريطاني ينفذ عمليات اغتيال ضد المعارضين، كما انه عرض ممارسات لا اخلاقية في مكاتب الجهاز ومنها مشاهد لممارسات جنسية. ويعتقد قادة الجهاز انه من دون اعادة تحسين صورة الجهاز في عيون المواطنين فان قدرته تظل قاصرة في ادائه لمهماته بكفاءة. ويناشد قادة الجهاز المواطنين البريطانيين إلى التعاون معه خدمة لأهداف البلاد في مواجهة المخططات الإرهابية التي تستهدف الجميع من دون استثناء، وهو بالتالي فانه وضع خططاً للاستفادة من اية معلومات يتقدم بها أي شخص عن أية تحركات يعتقد انها تخدم مصالح واغراض الإرهابيين. وكالات