خيم الفشل على اجتماع مجلس القبائل الأفغانية «اللويا جيرغا» في سابع أيام انعقاده، ومنح يوماً اضافياً باقتراح، من حامد قرضاي الرئيس الأفغاني المنتخب، للتوصل الى تسوية للخلافات المثارة حول انتخاب برلمان يختار الحكومة الجديدة، فيما خاطب قرضاي المجلس وسط انسحاب جماعي لنحو ألف عضو من الاجتماع احتجاجاً على الخطب المملة وتجنب مناقشة القضايا المهمة. ولدى استئناف اجتماع اللويا جيرغا أمس قال اسماعيل قاسم يار رئيس المجلس ان المطلوب هو اجماع وطني على قضية اختيار النواب داعياً قرضاي لمخاطبة ممثلي القبائل. واشتبك أعضاء المجلس في مناقشات ساخنة حول تشكيل البرلمان الأفغاني الجديد وتشكيل حكومة جديدة وزاد من الارتباك مشاكل لغوية ونزاعات تقليدية بين 1600 عضو يمثلون مختلف القبائل الأفغانية. وقضى قرضاي أمس الأول وصباح أمس في التحدث مع أعضاء لويا جيرغا خارج السرادق الضخم الذي تجري فيه الاجتماعات في قلب العاصمة الأفغانية كابول على أمل حسم الخلافات. وقال مدير وكالة بختار الافغانية سلطان احمد باهين ان قرضاي اقترح انعقاد اللويا جيرغا حتى مساء الثلاثاء. وأوضح أحد المندوبين فهيم دشتي من جانبه ان اللويا جيرغا «ستنتهي ان شاء الله الثلاثاء» مشيرا الى ان الموعد قد يمدد الى ما بعد الثلاثاء. وقال شهود ان نحو الف من بين اكثر من 1600 عضو انسحبوا من الاجتماع أمس. وتوقع عضو ان يتجدد القتال في افغانستان ما لم يتوصل المجلس لاتفاق بشأن تشكيل حكومة جديدة. وقال سيد نعمة الله «لا طائل من الانتظار والاستماع لخطب مملة. سننسحب. ينبغي ان يكون الرئيس الجديد حامد قرضاي حاضرا لمناقشة القضايا المهمة مثل تشكيل البرلمان الجديد. هذا تدخل من الدول الاجنبية وانتهاك لاتفاق بون». وعجز المجلس الذي بدأ اجتماعاته يوم الثلاثاء الماضي عن احراز أي تقدم بشأن تشكيل البرلمان الجديد ويبدو انه ارجأ النظر في مشكلة تشكيل حكومة جديدة. وقال عضو آخر انسحب من السرادق الضخم الذي يعقد فيه الاجتماع ان القتال قد يندلع اذا فشلت المناقشات في مهمة تشكيل حكومة جديدة. وقال الملا عبد الكريم للصحفيين «اشعر بخيبة امل حقيقية ازاء اللويا جيرغا. المسئولون والحكام يملون على الناس ما يقولونه. تعرضت شخصيا لتهديدات لكي اؤيد قرضاي وكان مرشحي المفضل الملك السابق محمد ظاهر شاه. انه اجتماع صوري فحسب». وتابع «لم يجر بحث أي قضايا رئيسية حتى الآن. اذا استمر الأمر كذلك قد يندلع القتال من جديد لأن قرضاي لا يتمتع بمساندة اغلبية المواطنين». ولم تنسحب فاطمة جيلاني وهي ابنة زعيم احدى القبائل الموالية للملك السابق من الاجتماع لكنها صرحت بأن الناس يخشون تأثير حكام الاقاليم على سير مناقشات لويا جيرغا. وقالت «قرضاي شخص مهذب ولكن الناس خائفون من تشكيل الحكومة الجديدة». وطبقا للاتفاق الذي رعته الامم المتحدة في بون والذي جاء بقرضاي الى السلطة بعد سقوط حكومة طالبان العام الماضي يتعين ان يوافق اللويا جيرغا على الحكومة الجديدة. ولمح بعض الاعضاء الى ان قرضاي قد يتجاهل المجلس وينتظر حتي يجري تشكيل برلمان جديد.