أكد الفريق احمد شفيق وزير الطيران المصري للبرلمان ان خطأ بشرياً وراء سقوط طائرة الركاب المصرية في تونس وان الولايات المتحدة الأميركية «لحست» ـ سحبت ـ اتهامها للطيار المصري جميل البطوطي بالانتحار مسبباً كارثة الطائرة المصرية المنكوبة قبالة الشواطيء الأميركية. وقال وزير الطيران في رده على طلبات إحاطة وأسئلة لنواب البرلمان أن الخطأ البشري وراء سقوط الطائرة المصرية قرب مطار قرطاج بتونس ، وأنه ثبت من التحقيقات سلامة الطائرة قبل الحادث وعدم وقوع أي عيوب فنية بها ، كما ثبت عدم صحة الإدعاءات التي ترددت حول نفاد الوقود أو عدم نزول العجل أثناء محاولة الطيار الهبوط وقال أنه ينتظر النتائج النهائية للتحقيقات حتى يعلن الأسباب كاملة. وأشاد شفيق بالجهود التي قام بها المسئولون التونسيون بدءاً من إنقاذ المصابين حتى المساهمة في التحقيقات. وقال شفيق عن أسباب قيام الجانب الأمريكي بالتحقيق في حادث سقوط الطائرة المصرية التي سقطت قرب السواحل الأمريكية أنه يرجع إلى أسباب قانونية وهي سقوط الطائرة على المنطقة الإقليمية الأمريكية ، وجانب فني يمثل في توافر الإمكانيات الهائلة للجانب الأمريكي التي تحتاجها عمليات التحقيق والبحث وقال إن الفنيين المصريين يشاركون الأمريكان خطوة بخطوة في التحقيقات وأشار إلى قيام الجانب الأمريكي (بلحس) إتهاماته حول إنتحار الطيار. كما تراجعوا عن تصريحاتهم بإبلاغ الرئيس الأمريكي الأسبق «كلينتون» بحادث الطائرة التي سقطت عام 99. وقال شفيق أنه لن يتسامح في أي أخطاء تقع من الطيارين المصريين ، وأشار إلى أن نسبة 1% منهم تعمل على تسوية الشركة وتلجأ إلى المحاكم عند إتخاذ إجراءات معها وقال إنه خلال المرحلة المقبلة سوف تحسم الشركة عملية الحديث في الأمور الفنية التي هي من اختصاص الفنيين وليس القضاء.. وأشار إلى أن بعض الطيارين تركوا العمل بالشركة سعيا وراء المرتبات الأعلى في الشركات المنافسة ، وطلبوا العودة بعد أن تأكدوا أن مرتباتهم التي كانوا يحصلون عليها من الشركة الوطنية أعلى بكثير وأكد الوزير أنه سوف يوافق على إعادة الطيارين للعمل بالشركة الوطنية ، من الذين تركوا العمل لأسباب منطقية بشرط الإلتزام بالأخلاق والكفاءة، وأنه لن يقبل الطيارين غير المنضبطين الذين يعتمدون على الصوت العالي للحصول على مزايا أكثر من زملائهم. ونفى شفيق وقوفه ضد مصالح شركات الطيران الخاصة، وصرح امام لجنة النقل والمواصلات بالبرلمان، أنه يرحب بهذه الشركات حتى ولو جاءت على حساب شركة، مصر للطيران الوطنية، بشرط التزامها بنواحي السلامة، وعدم تشغيلها طائرات من اجل تحقيق الربح على حساب حياة الركاب.