اختتم المثقفون وممثلو القوى السياسية اليمنية امس ندوة «الاصوليات الدينية وحوار الحضارات»، باعلان بيان صنعاء مطالبين علي عبدالله صالح الرئيس اليمني، باعتماده ضمن المرجعيات الفكرية للخطاب السياسي اليمني الموجه لشعوب وحكومات العالم. واجمع المثقفون في «بيان صنعاء» على التنديد بالإرهاب خاصة ارهاب الدولة الإسرائيلي مؤكدين على حق الشعوب وفي مقدمتها الشعب الفلسطيني على مقاومة الاحتلال والهيمنة والاستغلال. واعتبر المثقفون اليمنيون في بيانهم الذي اطلقوا عليه «بيان صنعاء» التطرف باشكاله المتعددة احد الأسباب الخطيرة للإرهاب اضافة إلى الظلم وغياب العدالة في تطبيق القوانين الدولية التي تؤدي كما قال البيان إلى اعمال ارهابية مدمرة وتنتمي لأعمال الثأر ورد الفعل. وطالب بيان صنعاء بوضع شروط ومقومات للحرب على ما يسمى بالإرهاب وإلا فإن هذه الحرب «ستلجأ إلى خطاب يمتليء بآيات الشر ويعبيء الكراهية ويؤصل لفاشية معاصرة تقوم على الاحتقار للاخر والغاء حقوقه المدنية والانسانية». كما طالب المثقفون اليمنيون بأن لا تتحول هذه الحرب الى مواجهة بين الاديان والاجناس. واكدوا في هذا السياق ان الاسلام لا يحتاج إلى «صكوك براءة او غفران بعد احداث سبتمبر لانه عملياً ليس متهماً كما انه ليس مشوهاً لكي نقوم بعملية تجميلية تعيد انتاج صورته. لكن المثقفين اليمنيين دعو في الوقت نفسه إلى التعريف بالاسلام بطريقة سليمة وصحيحة بعيداً عن الخطاب العفوي السائد اليوم. كما اكدوا على ان الحوار بين الثقافات والحضارات «ينبغي ان ينبعث من الداخل قبل ان ينطلق إلى الخارج». مؤكدين في نفس الوقت على رفضهم المطلق لثقافة الفتنة واحكام التكفير والحسبة والمصادرة والمنع التي برزت في الثقافة العربية في السنوات الأخيرة. ودعا المثقفون اليمنيون الدول الغنية والمجتمع الدولي إلى تأدية دورهما التاريخي ومسئولياتهما الانسانية بهدف تمكين الدول الفقيرة من تحسين اوضاعها الاقتصادية بما يساعد على تجفيف التعصب والتطرف والإرهاب.