أعلن العراق استعداده للتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر والكويت لمعالجة موضوع المفقودين خلال حرب الخليج الثانية، مطالباً مجلس الأمن الدولي بالرد على استفساراته قبل استئناف الحوار. وأوضحت وزارة الخارجية العراقية في بيان ان العراق «اكد استعداده للتعاون المباشر مع اللجنة الدولية للصليب الاحمر والكويت لمعالجة موضوع المفقودين العراقيين والكويتيين وفق مباديء الشرعية الدولية المتمثلة بالقانون الدولي الانساني وتحديدا اتفاقية جنيف الثالثة». وبحسب البيان اكد العراق موقفه للصليب الاحمر في رسالة بعث بها الى اللجنة الدولية للصليب الاحمر في بغداد. واضافت الوزارة ان العراق ابلغ الصليب الاحمر «انه لن يشارك في اجتماعات اللجنة الثلاثية بسبب حضور دول لا علاقة لها بموضوع المفقودين العراقيين والكويتيين وليس لها أي مفقود». من جهة أخرى، أكد العراق انه سيرسل مذكرة عاجلة الى كوفي عنان الأمين للأمم المتحدة، تتضمن استفسارات وأسئلة طالباً عرضها على مجلس الأمن. جاء ذلك على لسان متحدث باسم مجلس الوزراء العراقي في بيان بثته قناة العراق الفضائية أمس عقب اجتماع المجلس. وقد ترأس الرئيس العراقي صدام حسين الاجتماع الذي عقد أمس الأول وحضره كبار رجال الدولة ومنهم عزت إبراهيم نائب رئيس مجلس قيادة الثورة وطه ياسين رمضان نائب رئيس الجمهورية وعلي حسن المجيد عضو مجلس قيادة الثورة وسعدون حمادي رئيس المجلس الوطني ونواب رئيس مجلس الوزراء الاربعة: طارق عزيز، عبد التواب الملا حويش، حكمت إبراهيم العزاوي، احمد حسين خضير، ووزيرا الاعلام والخارجية محمد سعيد الصحاف وناجي صبري. وقال المتحدث العراقي «سبق للعراق أن أرسل أسئلة لمجلس الامن غير انه لم يتلق الرد عليها». وأضاف المتحدث في السياق ذاته «لذلك فإن العراق سيرسل مذكرة إلى كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة يطالب بها بأن يعرض أسئلتنا على مجلس الامن لنحصل على أجابه واضحة عنها كخطوة أساسية لانجاح الحوار المقبل. ورغم ان المتحدث لم يذكر أية تفاصيل عن هذه الاسئلة، إلا أنه دعا عنان ألا يغوص في قضايا مجتزأة (ثانوية) بعينها وإنما مناقشة أساسيات الامور على أساس القانون الدولي وليس على أساس الهوى الاميركي ومن يسانده. كما طالب أن يتجه الحوار المزمع عقده مطلع الشهر المقبل في فيينا «إلى الحل الشامل والكامل وليس لاجزاء بعينها من القضية (عودة المفتشين الدوليين) وإبقاء جوهرها دون حل». وقال المتحدث «وفي إطار هذا الحل (يتعين) الاتفاق على الشفافية المناسبة بما يظهر كذب الاميركان ومن قال معهم حول امتلاك العراق أسلحة التدمير الشامل الكيماوية والنووية والبيولوجية». وأضاف أن الحل «الامثل لضمان أمن شامل للمنطقة هو تطبيق الفقرة 14 من القرار 687 الذي أصدره مجلس الامن الدولي في عام 1991 والتي تنص على إخلاء منطقة الشرق الاوسط من أسلحة الدمار الشامل». وكالات