رفض الشيخ صباح الأحمد النائب الأول لرئيس الوزراء وزير الخارجية الكويتي أمس ما يشاع حول تنازلات حكومية بشأن استجواب الدكتور يوسف الابراهيم وزير المالية، فيما تهدد خلافات وانقسامات بين مقدمي الاستجواب باسقاطه. وقال الشيخ صباح في تصريح لوكالة الانباء الكويتية «كونا» ان الحكومة لم تتنازل عن اي شيء في هذا الموضوع مشيرا الى ان ما يتعلق باغلاق المحال التجارية في السكن الخاص هو تأجيل لهذا الموضوع وهذا لاعلاقة له بما يقال. وحول موضوع تخفيض نسبة الاستقطاع للقسط الاسكاني قال الشيخ صباح لم يقدم اي شيء حتى الان مشيرا الى ان بعد الاستجواب من الممكن ان يكون هناك تفكير اما الان ليس هناك اي تفكير بشيء. وقد ظهرت عدة تطورات خلال الايام القليلة التى اعقبت ارجاء مناقشة البرلمان للاستجواب منها تأكيد الشيخ صباح الاحمد لعدد من النواب التقوه فى محاولة لاثنائه عن الاستقالة في حال نجاح المستجوبين في الاطاحة بوزير المالية انه ـ أى الشيخ صباح ـ سوف يقدم استقالته بعد دقيقة واحدة من طرح الثقة فى الوزير وقال النائب فى البرلمان الكويتى الدكتور ناصر الصانع الذى كان ضمن الوفد ان الشيخ صباح طلب من النواب ان يكتفوا فقط بمناقشة الاستجواب دون التقدم بطلب لطرح الثقة وهو الأمر الذى حاولت الحكومة خلال الايام الماضية تفاديه باتخاذ عدد من القرارات الشعبية التى تركزت عليها المطالب النيابية والتى شكلت بعض محاور الاستجواب السبعة. واضاف أن الموقف السابق على الوقوف ضد المزايا الشعبية المتمثلة فى التأمينات ودعم العمالة الوطنية كان خطئا جسيما والدليل هو التراجع حكوميا عن هذا الخطأ بعد تأكد الحكومة ان الاطاحة بالوزير باتت مسألة مؤكدة وتحظى بتأييد العدد الكاف من النواب، فقد باتت موضوعاً آخر يضع الامر فى جانب عدم طرح الثقة، فقد أعلن النائبان حسن جوهر وعاشور (شيعيان) وهما عضوان فى التكتل الشعبى الذى يترأسه النائب احمد السعدون موقفا مضادا لموقف النائب مبارك الدويلة الذى يترأس التكتل الاسلامى وهو فى نفس الوقت أحد مقدمى الاستجواب مع النائب مسلم البراك عن التكتل الشعبى تجاه قضية عادت الى السطح مرة أخرى وتخص خلافات حادة وهجوما علنيا شهدته صفحات الصحف الكويتية قبل عدة أشهر بين الدويلة العضو البارز فى الحركة الدستورية (الاخوان المسلمون ) وبين الأمين العام لتجمع علماء الدين الشيعة فى الكويت محمد باقر المهرى وهو خلاف وصل الى حد تقديم بلاغ الى النيابة العامة من الدويلة بحق المهرى. واستدعى الأمر تدخلا شخصيا من النائب الاول لرئيس الوزراء الكويتى الشيخ صباح الاحمد. وقيام النيابة قبل أيام باستدعاء المهرى للتحقيق معه في بلاغ الدويلة أعاد القضية الى بداياتها فالنواب الشيعة الذين يشارك خمسة منهم فى التكتل الشعبى مقدم الاستجواب اعتبروا ان الدويلة أخل بالاتفاق الذى رعاه الشيخ صباح حين لم يسحب البلاغ من النيابة وهو الامر الذى يعتقد انه سوف يكون له أثر كبير فى رفضهم التوقيع على طرح الثقة فى الوزير وهو الأمر الذى يتطلب توقيع 24 نائبا يمتلك التكتلان منها حتى الان 21 صوتا فيما يعارض نائبان اسلاميان هما احمد الدعيج وخالد العدوة طرح الثقة وان كانا يتضامنان مع أعضاء تكتلهما فى الاستجواب. وبانتظار ماستسفر عنه التحركات الحكومية التى باتت الان لاعبا رئيسيا فى الميدان بعد ان كشف المستجوبون كل أوراقهم فان المؤشرات الحالية تؤكد ان الوزير الابراهيم سينجو من طرح الثقة وان كانت التنازلات سوف تحرقه سياسيا.