أعلنت برلين أمس تضاعف اعداد الإسرائيليين الساعين للهجرة إلى ألمانيا او الحصول على جنسيتها نظراً لفقدانهم الاحساس بالأمن. وقالت وزارة الخارجية الالمانية امس الاثنين ان نحو الفي اسرائيلي تقدموا بطلبات للحصول على الجنسية الالمانية العام الماضي وانه من المتوقع ان يزداد الطلب اكثر العام الحالي. وصرح متحدث باسم الوزارة بان عدد المتقدمين الاسرائيليين بطلب الحصول على الجنسية عادة ما يرتفع خلال فترات الاضطراب في الشرق الاوسط وان نحو 500 اسرائيلي تقدموا بطلبات الحصول على جنسية في اول شهرين من العام الجاري. وقال المتحدث «نفترض ان الاسباب الامنية هى الدافع وراء اتخاذ كثيرين قرار الحصول على جواز سفر الماني». وقال ان قلة من الاسرائيليين الذين يحصلون على جنسية مزدوجة المانية واسرائيلية يهاجرون بالفعل لالمانيا. الا ان حمل جواز سفر الماني يسهل السفر والعمل في دول الاتحاد الاوروبي. وعدد كبير ممن تقدموا بطلبات حصول على الجنسية الالمانية اصلهم الماني. وفي عام 1941 سحب النازيون الجنسية من اليهود الالمان الا ان حكومة المانيا الغربية السابقة عدلت الاوضاع وادرجت في القانون الاساسي عرضا دائما لحصولهم هم وابنائهم على الجنسية الالمانية. وقبل تولي ادولف هتلر الحكم في المانيا كان عدد اليهود يقدر بنحو 600 الف. وتجاوز عدد المواطنين اليهود في المانيا 100 الف في العقد الماضي وترجع معظم الزيادة لتدفقهم على البلاد من دول اوروبا الشرقية. وقالت وزارة الخارجية في برلين انها تتوقع ان يتقدم ما يصل الى ثلاثة الاف اسرائيلي بطلبات حصول على الجنسية الالمانية عام 2002 مقابل حصول 1751 اسرائيليا على جوازات سفر المانية عام 2001 و1253 في عام 2000. وذكرت مجلة «ديرشبيجل» الألمانية أن افتقاد المواطنين فى اسرائيل لمشاعر الأمن والامان جعلهم يفكرون فى الهجرة العكسية منها الى الدول الأوروبية ومن بينها ألمانيا خاصة اثر ما تكشف عن حصول تل ابيب على ثلاث غواصات قادرة على حمل رؤوس نووية من برلين. وتساءلت المجلة الشهيرة عن سبب الهجرة الى المانيا بالذات تلك الدولة التى يصفها الكثير من العجائز فى اسرائيل بأنها الأرض التى شهدت مذابح اليهود وأجابت قائلة ربما لأن ألمانيا شعورا منها بالمسئولية عن ذلك تقدم أفضل معاملة لليهود من بين دول العالم اضافة الى أن الكثير من الاسرائيليين لهم أصول ألمانية وأقارب يقيمون هناك. وكالات