وعدت الحكومة السودانية بشكل قاطع انها ستجيب على كافة التساؤلات الخاصة بالوفاق والسلام خلال احتفالاتها بالذكرى الـ 13 لاستيلاء الرئيس الحالي، الفريق عمر البشير علي السلطة، مؤكدة في الوقت نفسه مشاركة الصادق المهدي رئيس الوزراء السابق زعيم حزب الأمة في هذه الاحتفالات من خلال ندوة ستقام بالمجلس الوطني تحت شعار «الوحدة الوطنية والثوابت القومية»، وبينما لم تنف قيادات حزب الامة أو تؤكد ما ذهبت اليه الحكومة قال عدد من المراقبين الذين استطلعتهم «البيان» ان مشاركة المهدي في فعاليات الاحتفال بذكرى وأد حكمه تأتي خصماً عليه. وابدى بعض السياسيين كذلك دهشهم ان يقدم المهدي على مثل هذه الخطوة لكنهم اعتبروا ذلك شأناً خاصاً به. وفي الاروقة الحكومية توقع مصدر نافذ في الحزب الحاكم ان يحمل خطاب رئيس الجمهورية بهذه المناسبة اجابات واضحة للاسئلة الخاصة بالسلام والديمقراطية غير ان المصدر استبعد ان يطلق سراح العقل المدبر للانقلاب زعيم المؤتمر الوطني الشعبي د. حسن الترابي المحتجز حالياً بمنزل حكومي رهن الاعتقال منذ ما لا يقل عن السبعة عشرة شهراً. وقال المصدر «لا اظن ان الأمر مطروح الان». ومن جانب آخر نقلت صحف الخرطوم الصادرة امس عن د. قطبي المهدي مستشار الرئيس قوله ان الاحتفالات ستعكس روح المرحلة الجديدة. ووصف قطبي خطاب البشير الذي سيلقيه بهذه المناسبة «بالمهم» لكن قطبي اعتذر عن الرد على تساؤلات الصحفيين بخصوص القرارات التي ربما يشملها الخطاب. وأعلن قطبي ان الصادق المهدي سيشاركنا الاحتفال من خلال الحديث في ندوة ستقام بالبرلمان. إلى ذلك تبدأ غداً الثلاثاء فعاليات مؤتمر «السودان والانقاذ.. حصاد التجربة» ويستعرض المؤتمر الذي حشدت له الحكومة كل امكاناتها تجربة الحكومة الحالية عبر عدد من اوراق العمل تناقش في اربع ورش عمل وتناقش الأولي التوجه الحضاري والتأهيل فيما تناقش الورشة الثانية التنمية في ظل الشريعة الاسلامية والاقتصاد الحر والورشة الثالثة التنمية الاجتماعية في ظل الحرب والحصار بينما حشدت الحكومة اساطينها للورشة الرابعة والتي تتحدث عن مسيرة الاصلاح السياسي لتقديم اربع اوراق هي النظام الاتحادي ويقدمها د. نافع علي نافع وزير ديوان الحكم الاتحادي وورقة السلام والحرب ويقدمها د. عبدالرحمن ابراهيم المدعي العام السابق والعضو في معظم وفود السلام والتفاوض اما الورقة الرابعة فعن العلاقات الخارجية ويقدمها سول دينق الاك وزير الدولة بالخارجية.