كشفت تقارير صحفية متطابقة أمس ان قادة قريبين من زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن بين افراد الخلية التي تم كشفها في المغرب ويشتبه في انهم يخططون لتنفيذ اعتداءات في هذا البلد، اضافة الى تنفيذ تفجيرات في السعودية. وقالت صحيفة «الحياة» ان «بعض افراد الخلية شارك في المعارك ضد الاميركيين في افغانستان ويحمل مسئوليات رفيعة في هذا التنظيم وهم من القريبين جدا الى زعيمه اسامة بن لادن». واضافت الصحيفة ان زهير هلال محمد الثابتي احد السعوديين الثلاثة الذين اوقفوا في المغرب «كان من ابرز المشاركين في هدم تمثالي بوذا في باميان (افغانستان) العام الماضي» في ظل نظام طالبان الذي سقط اثر التدخل العسكري الاميركي في افغانستان في اكتوبر الماضي. ومثل الثابتي مع هلال جابر عواد العسيري وعبدالله مسفر علي الغامدي، الذين اعتقلوا منتصف مايو في المغرب، امام قاضي التحقيق في الدار البيضاء الجمعة مع اربعة مغربيين بينهم ثلاث نساء حسب ما ذكرت صحيفة «الاتحاد الاشتراكي» المغربية الحكومية. من جانبها ذكرت قناة «الجزيرة» القطرية أمس ان السعوديين الثلاثة «شاركوا في القتال إلى جانب حركة طالبان» الاصولية ضد القوات الاميركية في أفغانستان. وقالت القناة الفضائية نقلا عن مراسلة لها في المغرب أن الثلاثة «نجحوا في الافلات من تعقب القوات الاميركية» لعناصر تنظيم القاعدة. وقال «مصدر دبلوماسي غربي» في العاصمة المغربية الرباط للجزيرة ان من بين الثلاثة «ناشطا سعوديا كان مقربا من زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن وقد كشف عن معلومات حساسة وعن تحركات وخطط لتفجيرات في المملكة العربية السعودية». وذكر المصدر أن المتهمين «زاروا السعودية بعد الهجمات على أفغانستان من دون أن تحوم الشكوك حولهم». وأفادت المراسلة أن زوجة أحد المعتقلين وهي مغربية تدعى رجاء بن موجان «قتلت في هجوم أميركي في حين يتم التحقيق مع زوجتي السعوديين الاخريين اللتين نجتا من الهجمات وهما بهيجة هيدور ونعيمة هارون». ومن جانبها ذكرت صحيفة «الشرق الاوسط» ان السعودية ارسلت الاربعاء ضباط أمن الى المغرب لفتح تحقيق في قضية السعوديين الثلاثة. وأكد الامير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية السعودي ضمنا ان الموقوفين الثلاثة سعوديون. ونقلت صحيفة «عكاظ» السعودية عن الوزير قوله ان «المعتقلين الثلاثة سعوديون حسب الاسماء التي ظهرت». واضاف الامير نايف من المغرب حيث يمضي فترة نقاهة بعد ان اخضع لعملية جراحية في الركبتين في سويسرا انه «مثلما نشر فانهم سيحالون للقضاء في المغرب لمحاكمتهم ونحن نحترم قوانين هذا البلد». ومن جانبها بعثت الولايات المتحدة ضباطا في الاستخبارات الى المغرب للمشاركة في استجواب «الارهابيين» الثلاثة المفترضين من تنظيم القاعدة حسب ما ذكرت صحيفة «ماروك ايبدو» الجمعة. وطالبت واشنطن بنقل السعوديين الثلاثة الى قاعدة غوانتانامو الاميركية في كوبا حيث يعتقل الجيش الاميركي اسرى افغانستان. وقالت صحيفة «ماروك ايبدو» ان «البنتاغون قدم طلب نقل السعوديين الثلاثة» الى غوانتانامو وانه يبدو انه لم يتم حتى الان الموافقة على ذلك. (أ.ف.ب ـ د.ب.أ)