صرح مسئولون أميركيون كبار لصحيفة «نيويورك تايمز» بأن شبكة القاعدة الارهابية بزعامة أسامة بن لادن لم تتحطم نتيجة الحملة العسكرية في أفغانستان ولكنها أعادت تنظيم صفوفها لتصبح قوة خطيرة كسابق عهدها. وقال المسئولون في تصريحاتهم للصحيفة التي نشرتها في موقعها على الانترنت ليلة السبت ـ الاحد ان العناصر النشطة التي كانت تحظى بمكانة وسطى في القاعدة أصبحت تضطلع بدور أكبر في المنظمة وتتعاون مع المتطرفين الاسلاميين في أنحاء العالم، بدءا من جنوب شرق آسيا وانتهاء بشمال أفريقيا، وذلك في شبكة جديدة قادرة على شن هجمات إرهابية بنفس قدرة الشبكة السابقة التي كانت أكثر مركزية. وقال مسئول للصحيفة في معرض حديثه عن معسكرات التدريب التابعة للقاعدة في أفغانستان، «كانت القاعدة في صميمها جماعة صغيرة حقا، رغم أن الآلاف من الاشخاص التحقوا بمعسكراتها.. إننا نشهد حاليا جهادا دوليا راديكاليا سيكون قوة فعالة لسنوات طويلة مقبلة». وأشار المسئولون الاميركيون إلى أن تحريات عملاء المخابرات الاميركية توصلت إلى أن الحملة العسكرية في أفغانستان لم تقلل خطر التنظيم الارهابي ولكنها دفعت زعيمه أسامة بن لادن ونوابه للبحث عن زعماء جدد لعمليات القاعدة. وقالوا ان الحملة الافغانية ربما تكون قد أدت في واقع الامر إلى زيادة صعوبة منع وقوع هجمات إرهابية، لانها أدت إلى انتشار عناصر القاعدة النشطة في أنحاء العالم حيث أقاموا علاقات مع الجماعات المتشددة في الدول الاخرى مثل باكستان ومصر والجزائر. ونشر تقرير «نيويورك تايمز» بعد يوم من انفجار سيارة ملغومة أمام القنصلية الاميركية في كراتشي بباكستان مما أسفر عن مقتل 11 شخصا. وأعلنت منظمة أطلقت على نفسها اسم القانون مسئوليتها لكن المسئولين الاميركيين قالوا انهم يشتبهون في وقوف القاعدة وراء الهجوم فيما قالت الصحيفة ان المسئولين الباكستانيين يعتقدون بأنه من تدبير تحالف جديد للعناصر المتشددة مؤلف من فلول القاعدة. وحدد المسئولون الاميركيون الذين تحدثوا للصحيفة سبعة من نشطاء القاعدة، قالوا ان لديهم السلطة والقدرة على شن مزيد من الهجمات ومن بينهم الكويتي خالد شيخ محمد الذي ساعد في التخطيط لهجمات 11 سبتمبر الانتحارية في الولايات المتحدة وعدد من المصريين الذين ساعدوا في الاعداد لعمليتي تفجير سفارتي الولايات المتحدة في كينيا وتنزانيا عام 1998. وأضافت «نيويورك تايمز» أن إعادة تنظيم شبكة القاعدة دفعت بعض خبراء مكافحة الارهاب إلى التساؤل عما إذا كان أسامة بن لادن قد نجا من الغارات الجوية الاميركية على شرقي أفغانستان. د.ب.أ