اتخذت الهند خطوة جديدة، نحو التهدئة مع باكستان، إذ خففت قيود اجازات الجنود على الحدود، بحيث سمحت لربع قواتها بالمغادرة لمدة شهر، فيما تبادل الجانبان، اطلاق النار على خط السيطرة الفاصل في كشمير، بعد يوم واحد من «الهدوء التام». وتزامن ذلك مع إعلان مصادر اعلامية في نيودلهي عن مقتل 16 شخصاً بينهم ستة متشددين في اقليم كشمير. فقد أعلنت مصادر عسكرية في جامو بكشمير الهندية انه تم السماح لربع الجنود الهنود المرابطين على الحدود الباكستانية منذ ستة اشهر بأخذ مأذونيات لمدة شهر.وصرح متحدث باسم الجيش الهندي في جامو لوكالة «فرانس برس» «الجنود يمكنهم المغادرة لمدة شهر». واضاف «خلال الاشهر الستة الاخيرة كان هناك تقييد على المغادرة، ولم يكن بامكان اي جندي اخذ مأذونية الا في الحالات الطارئة الشخصية، اما الآن فقد رفعت هذه الاجراءات». واوضح مصدر عسكري آخر ان 25% من الجنود الهنود المتمركزين على الحدود يمكنهم اخذ اجازات لمدة شهر. ويأتي هذا التطور، رغم تأكيد جورج فرنانديز وزير الدفاع الهندي، ان الجنود المنتشرين على طول الحدود مع باكستان سيبقون في مواقعهم طالما كان انتشارهم ضروري. وقال فرنانديز في جنوب البلاد حيث عقد حزبه «سماتا» اجتماعا خلال نهاية الاسبوع «لهذا البلد (الهند) اصلا تجربة سيئة مع باكستان عندما توجه اتال بيهاري فاجبايي رئيس الوزراء الى لاهور في زيارة مجاملة وبعدها واجهنا الحرب في كارجيل». وأقر فرنانديز بأن بعض زعماء المعارضة انتقدوا الحكومة على نشرها قوات على طول الحدود لفترة طويلة مدعين ان ذلك يؤثر على معنويات الجنود.وأوضح «اقوم باستمرار بزيارات للمناطق الحدودية للحوار معهم وايجاد الوسائل الكفيلة بحل مشاكلهم» مؤكدا ان معنويات العسكريين مرتفعة. واخذ وزير الدفاع الهندي مجددا على باكستان تشجيعها تسلل الناشطين الاسلاميين الى اقليم كشمير الهندي «من خلال تأمين التدريب لهم والمساعدة المالية والملجأ». من ناحية أخرى أعلن مسئولون باكستانيون، ان القوات الهندية والباكستانية، تبادلتا اطلاق نيران الرشاشات الثقيلة عبر الحدود، لكن لم ترد معلومات عن سقوط قتلى أو جرحى. وتبادل الجانبان اطلاق النار الليلة قبل الماضية على الحدود المشتركة التي يحشد البلدان قواتهما على جانبيها. وقال مسئول دفاعي هندي أمس «وقع اطلاق مكثف للنيران بقرية لام بقطاع راجوري الا انه لم تقع أى خسائر في الارواح أو الممتلكات». واضاف انه في القطاعات الاخرى من الحدود كان اطلاق النار عند مستواه المعهود. وقال مسئولون في القطاع الذي تسيطر عليه باكستان من اقليم كشمير ان الوضع «هاديء» في معظم القطاعات الحدودية. في غضون ذلك، كشفت تقارير اعلامية أمس، ان 16 شخصاً بينهم ستة متشددين ورجلا أمن قتلوا في أجزاء مختلفة من الشطر الهندي من كشمير. وأفادت وكالة أنباء «يونايتد نيوز أوف إنديا» بأن ثلاثة أشخاص يشتبه بأنهم من أعضاء حزب المجاهدين المتشدد الموالي لباكستان قتلوا على أيدي قوات أمن الحدود في مواجهة وقعت في تشاترجام بمنطقة بادجام في وسط كشمير في ساعة مبكرة من صباح أمس. وعثر رجال أمن الحدود على ثلاث بنادق طراز إيه.كي وتسع خزن في موقع المواجهة. وأصيب شرطي في قوة أمن الحدود يدعى ساني كومار عندما فتح من يشتبه في أنهم متشددون النار عليه بالقرب من باتمالو مساء أمس الأول، حيث توفي في المستشفى لاحقا. ويزعم أن أفراد الامن المنتشرين في الاماكن القريبة اعتدوا بعد ذلك بالضرب على المشاة وأصحاب المتاجر. ونقلت وكالة أنباء «يونايتد نيوز أوف إنديا» عن متحدث رسمي أن المتشددين ألقوا قنبلة يدوية على دورية لقوات الامن في شوبيان. وقال انه أثناء عمليات البحث، فتح متشددون مختبئون النار على قوات الامن وأن أحد المتشددين لقي مصرعه في تبادل إطلاق النار. وعثرت الشرطة على جثة مجهولة في قرية بمنطقة بولواما في حين أصيبت سيدة بجروح خطيرة بعد أن ألقى رجال ملثمون مادة كيمائية عليها في بادجام وتوفيت بعد ذلك في المستشفى. كما لقي شخص آخر يشتبه في أنه من المتشددين مصرعه في مواجهة وقعت في منطقة بارامولا. وعثرت الشرطة على بندقية طراز إيه.كي وخمس خزن و120 طلقة ذخيرة وقنبلتين يدويتين وجهاز لاسلكي بالقرب من مكان المواجهة. وفي مواجهة وقعت بالقرب من معسكر ساندرباني، لقي شخص يشتبه بأنه متشدد مصرعه بالرصاص. كما لقي شرطي مصرعه وأصيب أحد المدنيين في مواجهة وقعت بين المتشددين وقوات الامن في ديدا جول. من ناحية أخرى اعتقلت قوات الشرطة الهندية اثنين من العناصر الاسلامية المسلحة فى مدينة سرينجار العاصمةالصيفية لولاية جامو وكشمير. وذكرت شبكة «سى ان ان» الاخبارية الاميركية ان الشرطة الهندية عثرت بحوزتهما على كمية من الاسلحة كانا يعتزمان استخدامها فى تنفيذ عدد من الانفجارات فى احدى المناطق الهندوسية المزدحمة. وكالات
