اعرب رئيس بلدية جنين وليد مويس عن تثمينه للدور الذي تقوم به دولة الامارات العربية المتحدة في مساعدة الشعب الفلسطيني على النهوض من جديد بعد الكارثة، التي احلت به على اثر الاجتياح الاسرائيلي الاخير للأراضي الفلسطينية والذي مازال مستمراً وقال في تصريحات لـ «البيان» ان الهلال الاحمر في دولة الإمارات العربية المتحدة تعهد مشكوراً بدفع ايجارات المساكن الجديدة التي وضعت لمن تبقى من أهل مخيم جنين الى حين اعادة بناء المخيم من جديد، مشيراً إلى ما اكده تقرير للاتحاد الأوروبي من ان خسائر محافظة جنين في المجالات المختلفة تبلغ 82 مليون دولار. وحول معاناة الفلسطينيين في مخيم جنين وما شاهده هو بنفسه من هذه المعاناة قال لن انسى مشاهد الدبابات وهي تطارد اطفالا لم يبلغوا العاشرة من عمرهم، اولئك الذين فقدوا آباءهم وامهاتهم امام اعينهم. ورداً على سؤال حول الهدف مما تقوم به دولة الاحتلال الصهيوني من اعمال إرهاب بحق الشعب الفلسطيني قال ان الحكومة الإسرائيلية النازية تعمل على برنامج يهدف إلى ابادة الشعب الفلسطيني والقضاء على عملية السلام. وقال مويس: ما حدث لم يكن سوى مظلة لاخفاء حقيقة ونوايا حكومة شارون الإرهابية فيما يتعلق بمجمل القضايا الاساسية المتعلقة بالقضية الفلسطينية وهذا يعني ان فظاعة التدمير والمجازر التي ارتكبت في المدينة ومخيمها ووصلت الى درجة حرب الابادة لابد لها من مظلة تبريرية حتى يتم تمرير ما يجري علي المستوى الدولي فكانت مقولة «ان مخيم جنين عبارة عن معقل للاستشهاديين الفلسطينيين وحاولت حكومة شارون الإرهابية عن طريق شركات العلاقات العامة الأميركية التي استأجرتها خصيصاً لهذا الغرض تسويق هذه المقولة وغيرها من المقولات لتبرير همجية الاحتلال الذي مارس ذات الاسلوب الذي اشتهر عن النازية ولكن بروح نازية اعنف واكثر دهاء بحيث ظهر القاتل مظلوماً والمقتول قاتلاً وإرهابياً». وأضاف: لقد كنت أول من دخل امتحان رؤية الدمار والقتل والتقتيل والإرهاب الذي قام به جيش الاحتلال الإسرائيلي في مخيم جنين، لقد نجحت حينها في دخول المخيم متخفياً في زي طبيب واكتشفني الإسرائيليون وقتها، وقلت آنذاك للإعلام بعد رؤيتي لحجم الكارثة ان شارون يستحق جائزة نوبل للقتل والإرهاب. ورداً على سؤال حول تخليد كارثة مخيم جنين كما فعل الصهاينة في متحف «يادفاشيم» فيما يخص محارق النازية ضد اليهود قال مويس: كان هذا هو توجه السلطة الوطنية الفلسطينية ليكون لمخيم جنين وضعاً خاصاً ويصبح مزاراً لكافة الراغبين في الاطلاع على جرائم النازية الجديدة التي تمثلها إسرائيل. وكان المخطط هو بناء مساكن جديدة في مكان آخر الا ان خوف ابناء المخيم من الانتقال إلى موقع آخر دفعهم إلى رفض الفكرة واصروا على البقاء في مخيمهم وهذا ما شكل دافعاً قوياً لهم للبقاء في المخيم وذلك خوفاً من وحش التهجير والتشريد الذي اجرى عليهم عام 1948.