جددت دولة الاحتلال، عدوانها اليومي على الشعب الفلسطيني، حيث اقتحم جيشها وتوغل في مدينة جنين ومخيمها وانسحب منها بعد ساعات، كما توغل في قرية زواتا وقوصين في نابلس، اضافة الى قيامه بتجريف مساحات واسعة من الأراضي الزراعية، خلال توغل ثالث شمال قطاع غزة، فيما كشفت مصادر فلسطينية ان محافظة بيت لحم منيت بخسائر تقدر بنحو 25 مليون دولار جراء العدوان الاسرائيلي. فقد اجتاحت قوات الاحتلال صباح أمس بعشرات الآليات العسكرية والدبابات مدينة جنين بالكامل وسط اطلاق نار كثيف من رشاشاتها الثقيلة، تحت زعم اجهاض عمليات استشهادية. وأفاد الاهالي ان قوات الاحتلال اطلقت قذيفتين باتجاه احد المحال التجارية في المنطق الصناعية بالمدينة مما ادى الى اشتعال النيران فيها، كما قصفت الطائرات المروحية مداخل مدينة جنين. وقال جيش الاحتلال ان «دورية» دخلت جنين بسبب تقارير للمخابرات افادت بأن نشطاء يعتزمون شن هجوم انطلاقا من المدينة. وقالت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي «هناك حظر تجول. تلقينا معلومات بأن شخصا ما خطط لشن هجوم ارهابي من جنين». وأضافت المتحدثة انها لم تتلق أي معلومات عن القيام باعتقالات. من جهة أخرى توغل جيش الاحتلال برتل من الدبابات مساء الجمعة في مدينة طولكرم ومخيمها للاجئين، وفرض حظر التجوال في المدينة والمخيم. ونقل التليفزيون العبري عن متحدث عسكرى قوله ان العملية ترمى الى البحث عن فلسطينيين شاركوا فى أعمال عسكرية ضد اسرائيل. واضاف المتحدث الاسرائيلى ان جنودنا دخلوا بعد انذارات عن هجمات ارهابية فدائية محتملة انطلاقا من طولكرم وفرضوا فيها حظر التجول ونظمت دوريات للتأكد من التقيد بحظر التجول. كما توغلت قوات الاحتلال الاسرائيلى بالدبابات والمجنزرات المدعومة بالجرافات شمال قطاع غزة الفلسطينى وقامت بتجريف مسحات كبيرة من الاراضى الفلسطينية المنزرعة، كما دمرت عددا من الصوبات الزراعية والمنزرعة بالخضراوات. وقال شهود عيان، فى تصريحات أمس، ان جرافات الاحتلال الاسرائيلية قامت تحت حماية مشددة من جنود الاحتلال بتجريف الصوبات الزراعية الموجودة على تلة حمادة جنوب مستعمرة دوجيت المقامة على أراضى المواطنين الفلسطينيين. من ناحية أخرى أصيب شاب فلسطينى (17 عاما) برصاص جنود الاحتلال بمنطقة الشجاعية بمدينة غزة بعيار نارى فى الفخذ عندما فتحت نيران أسلحتها الرشاشة باتجاه مجموعة من الصبية. كما أصيبت أيضاً ثلاثة فتيات، عندما فتح جنود الاحتلال النار على سيارة فلسطينية من بلدة اليامون في جنين. وكانت الفتيات متوجهات الى مرج ابن عامر فى سيارة أجرة واعترضت احدى الدبابات طريق السيارة فى السهول، وطلب جنودها من سائقها العودة، وأثناء العودة فتحت دورية اسرائيلية أخرى بالقرب من قرية كفر دان النار على السيارة دون سبب وأصابت الفتيات الثلاث بجراح فيما أصيبت الاخريات بصدمة وبحالة شديدة من الخوف والفزع. على صعيد آخر أعلن العميد محمد المدني محافظ بيت لحم عن تشكيل لجان متخصصة لمتابعة الدمار والخسائر التي لحقت بالمحافظة نتيجة العدوان الاسرائيلي، والتي قدرت بنحو 25 مليون دولار في شهري مارس وابريل فقط. وقال فى تصريح له ان محافظة بيت لحم يهددها الآن خطر السرطان الاستيطانى الذى تنتهجه القوات الاحتلالية بحق المحافظة من خلال عمليات الاستيلاء المتواصلة والمكثفة على الأراضى الزراعية وتجريف المساحات الشاسعة من أراضى المواطنين سواء الزراعية أو الرعوية. وأوضح العميد المدنى أن الحكومة الاسرائيلية بدأت خلال اجتياحها الأخير للمحافظة فى شهر ابريل 2002، بتنفيذ هذا المخطط من خلال شق طريق استيطانية فى الجزء الواقع فى المناطق السكنية يمتد من مدينة بيت جالا وصولا الى جبل أبو غنيم مرورا بأراضى بيت لحم، بيت ساحور، والنعمان والفرديس وذلك بعرض 300 متر وبطول 28 كيلومتراً مربعاً وهو ما يعنى ابتلاع 740 دونما. وقال ان هذه الاجراءات والممارسات تهدف الى السيطرة على هذه الأراضى وعلى حوض المياه الجوفية فى المنطقة من أجل افساح المجال أمام المزيد من المستوطنين للاستفادة من هذه المياه. وأعلن المحافظ أنه تم الحصول على منحة مالية من قبل الحكومة الايطالية لتنفيذ مشاريع تتعلق بالاحتياجات الطارئة ومعالجة الأمور الانسانية والنفايات الصلبة لبلديات بيت لحم وبيت ساحور وبيت جالا، وتحديث وتطوير مرافق مستشفى الأمراض النفسية واعادة تأهيل بلدية بيت لحم. وقال انه سيتم ترميم المبانى التى تضررت فى جامعة بيت لحم وبعض المدارس وتطوير شبكة المياه فى بيت فجار وحفر بئر مياه لقريتى الخاص والنعمان، واقامة شبكة مياه لقرية الجبعة واضافات على شبكة الصرف الصحى لبلديتى الدوحة والخضر، بالاضافة الى تطوير طرق داخلية فى الأرياف، مشيرا الى أن كل هذا سيؤدى الى توفير فرص عمل تخفف من نسبة البطالة.