أعلن أحد خبراء الديموغرافيا في الدولة العبرية ان عدد اليهود الذين يهاجرون من إسرائيل الى الخارج، بسبب الاوضاع الأمنية المتدهورة في الأراضي الفلسطينية، منذ اندلاع الانتفاضة اكبر من اولئك الذين هاجروا اليها خلال العام الحالي 2002. وقال سيرجودي لابير جولا الخبير الاسرائيلى فى علوم الديموغرافيا في اجتماع للمجلس الصهيونى ان مؤشرات الهجرة اليهودية الى اسرائيل ذات قيم سلبية أن نسبة المهاجرين من اسرائيل تفوق نسبة القادمين اليها من مختلف أنحاء العالم. وأوضح ان استطلاع أجراه المجلس الصهيونى اوضح أن غالبية الاسرائيليين يفكرون أكثر من أى وقت مضى بمغادرة اسرائيل وان نتائج الاستطلاع اشارت الى أن 50 فى المئة من الاسرائيليين العلمانيين فكروا مؤخرا بالهجرة من اسرائيل بسبب الأوضاع الأمنية والاقتصادية المتدهورة فى الدولة العبرية. ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الاسرائيلية عن الخبير الاسرائيلى قوله إن توقعاته مبنية على معطيات الهجرة الى اسرائيل التى تم تسجيلها فى الأشهر الأربعة الأولى من هذا العام 2002. وأضاف انه وفقا للمعطيات فانه يتوقع قدوم 30 ألف مهاجر يهودى الى الدولة العبرية حتى نهاية العام الجاري وأنه بحسب الدراسات التى تراكمت منذ عدة أعوام يتضح أن نصف القادمين الجدد فقط هم من اليهود. مشيرا فى الوقت ذاته أنه استنادا لمعطيات فى الأعوام السابقة والتقديرات المستقبلية فمن المتوقع أن يغادر اسرائيل هذا العام ما يقرب من 15 ألف يهودى أو أكثر. واوضح الخبير الاسرائيلى ان يهود الولايات المتحدة بمثابة منبع الهجرة الأساسي وهو ينضب شيئا فشيئا نتيجة التخبط أما المنبع الثانى فيعود ليهود الجمهوريات السوفييتية سابقا تليه الأرجنتينن حيث قدم الى اسرائيل من الأرجنتين خلال الأشهر الأربعة الأولى من هذا العام 1500 مهاجر يهودي0 وتلت الأرجنتي فى المرتبة الرابعة فرنسا التى عانت مؤخرا من ظواهر اللاسامية حدت بـ 243 يهوديا للهجرة الى اسرائيل خلال الثلث الأول من العام الحالي. وقال ان اسرائيل قد شهدت فى الماضى وضعا مشابها ابان التضخم المالى المنفلت خلال سنوات الثمانينيات وقد تشير الهجرة المعاكسة الكبيرة الى مشكلة فى استيعاب القادمين الجدد حيث أن الكثير ممن لا يتمكنون من التأقلم فى الحياة الجديدة فى اسرائيل يعودون من حيث أتوا. أ. ش. أ