دعا رئيس الادارة الانتقالية الافغانية حامد قرضاي في كلمة امس اعضاء مجلس الاعيان التقليدي اللويا جيرغا الذين يبلغ عددهم حوالي 1600، الى تشكيل مجلس للشورى. وقال قرضاي امام المندوبين الذين يعقدون اجتماعاتهم منذ الثلاثاء «حتى اذا لم يكن ذلك واردا في اتفاقات بون علينا تشكيل مجلس شورى لولاية تمتد 18 شهرا وعلى المندوبين الاجتماع لاختيار مجلس للشورى».ولم يوضح قرضاي مهمة هذا المجلس الذي يفترض ان يضم 111 عضوا. وقال مستشارو قرضاي انه سيقدم تشكيلة حكومته الى المجلس. ويفترض ان تنتهي اجتماعات اللويا جيرغا مساء اليوم. وقد دعا قرضاي مندوبي اربع او خمس ولايات متجاورة الى التجمع ليبحث معهم اعتبارا من غد المسائل التي تثير قلقهم. وقال قرضاي الذي اعيد انتخابه على رأس الحكومة الانتقالية الافغانية لمدة 18 شهرا وهي المدة المحددة للادارة الانتقالية المكلفة تنظيم انتخابات عامة «اعمل حاليا على تشكيل الحكومة وآمل ان اتمكن من عرضها على اللويا جيرغا». وبدأ اعضاء اللويا جيرغا صباح امس بعرض المشاكل التي يواجهونها في ولاياتهم لكنهم لم يتطرقوا حتى الآن الى القضايا الحاسمة المدرجة على جدول اعمال اجتماعهم وتشكيل الحكومة والمجلس التشريعي المقبل. ويقول مسئولون ومندوبون ان اللمسات النهائية لاتفاق بين الزعماء العرقيين بشأن تشكيل الحكومة ستوضع خلال فترة قصيرة. لكن من غير الواضح ان كانوا سيحتاجون الى موافقة المجلس الاعلى للقبائل على هذا التشكيل. وقال مير حسين مهداوي وهو مندوب في اللويا جيرغا من كابول «سيحتاجون بالتأكيد الى موافقة اللويا جيرغا على كل حقيبة وزارية وخاصة المناصب الرئيسية». لكن وزراء قرضاي يشككون في هذا. وقال عبد الله عبد الله وزير الخارجية في الحكومة المؤقتة للصحفيين «قرضاي تم انتخابه بأغلبية كبيرة. ومسألة اختيار اعضاء حكومته متروكة له». ويبدو انه يوجد خلط كبير بشأن التفويضات الممنوحة للويا جيرغا الذي تم تشكيله بموجب اتفاق الامم المتحدة. ويتساءل كثيرون ان كانت احكام اللويا جيرغا لها القول الفصل بشأن بنود اتفاق بون. ويصر قرضاي ووزراؤه على ضرورة الالتزام بحرفية اتفاق بون بينما يريد المندوبون تجاوز تفويضاتها.والمجلس الاعلى للقبائل منقسم ايضا بشأن الاسم الذي سيطلقه على الحكومة الجديدة. ويريد المجاهدون الذين حاربوا الاحتلال السوفييتي وحركة طالبان المتطرفة اضافة كلمة «الاسلام» الى اسم الحكومة.لكن يعارض ذلك المندوبون والمسئولون العلمانيون الذين سأموا من اساءة استعمال السلطة في الماضي باسم الاسلام.وكالات