كثف فريق من 20 محققاً فيدرالياً أميركياً «اف.بي.آي» بالتعاون مع الشرطة الباكستانية جهودهم للبحث وسط حطام انفجار السيارة المفخخة، عن أدلة حول هوية منفذي الهجوم الانتحاري أمام القنصلية الأميركية في كراتشي، مع ظهور مؤشرات باكستانية تنفي فرضية الهجوم الانتحاري، وتؤكد ان القنبلة كانت مخبأة في سيارة تقل مديرة مدرسة لتعليم «السواقة» قيادة السيارات وثلاث سيدات متدربات، فيما وصف جورج بوش الرئيس الأميركي منفذي الهجوم بأنهم قتلة متطرفون. واعتقدت الشرطة في بادئ الامر خلال الساعات القليلة التي تلت الانفجار القوي صباح امس الأول ان الامر يشكل «اعتداء انتحاريا» وان السيارة التي استخدمت هي شاحنة صغيرة يابانية الصنع. الا ان المحققين رجحوا أمس نظرية أخرى مازال يتحتم اثباتها. واوضحت مصادر في الشرطة الباكستانية ان العملية قد تكون تمت عبر تفخيخ سيارة يابانية الصنع تابعة لمدرسة لتعليم القيادة في كراتشي، وذلك ربما بدون علم معلمة القيادة والنساء الثلاث الاخريات اللواتي كن داخل السيارة. وقال مختار شيخ احد كبار المسئولين في الادارة المحلية «اننا ننظر ايضا الآن في احتمال استخدام عبوة تفجر عن بعد، بدون استبعاد فرضية العملية الانتحارية». وأوضح انه «عثر على اشلاء تعود على ما يبدو لامرأة لم تعرف هويتها، ما يرفع الحصيلة الاخيرة للاعتداء الى 11 قتيلا». وافاد احد المحققين ان صاحبة مدرسة تعليم القيادة ميراج خانم خضعت لاستجواب دام ساعات. وقالت بحسب المحقق «لا يمكنني ان اجزم ما اذا كان ارهابيون وضعوا قنبلة (في السيارة) ام لا». وفتش فريق من عشرين محققا اجنبيا بينهم عناصر من ال«اف.بي.اي» لأكثر من ساعتين أمس موقع الاعتداء الذي الحق اضرارا ب13 سيارة وخمس دراجات نارية، فضلا عن احد جدران القنصلية الاميركية. وقال شرطي باكستاني ان «بعضهم دون بعض الملاحظات، والبعض الآخر تفحص عن كثب هياكل سيارتين او ثلاث سيارات كانت لاتزال متروكة في موقع الاعتداء». وقال سيد كمال شاه رئيس شرطة مقاطعة السند وعاصمتها كراتشي لوكالة« فرانس برس» «اننا نعمل في بعض الاتجاهات، لكنه لا يمكنني ان اكشفها لكم في المرحلة الراهنة من التحقيق».وقال مصدر آخر في الشرطة ان السلطات بدأت ملاحقة ناشطين من مجموعات اسلامية محظورة في باكستان. وقال مسئول كبير في الشرطة رافضا الكشف عن اسمه «هناك تقارير لأجهزة الاستخبارات حول العلاقات بين مجموعات طائفية محظورة والهجمات الارهابية ولا يمكننا تجاهل دورها». واضاف ان الشرطة تستجوب ايضا عناصر المجموعات المحظورة المحتجزين حاليا. وتم تعزيز الاجراءات الامنية خلال الاسابيع الماضية في باكستان، وخصوصا في كراتشي، في الاحياء التي يسكنها أجانب. من جهة أخرى أكد دبلوماسي أميركي لوكالة «الاسوشيتد برس» للأنباء ان قرار اعادة فتح السفارة والقنصليات يوم الاثنين سوف يتخذ خلال ساعات وذكرت تقارير صحفية باكستانية ان مسئولين بارزين فى الاستخبارات الفرنسية ابلغوا مواطنيهم في كراتشي في الاسبوع الثالث من شهر مايو الماضي انهم يتوقعون حدوث عملية ارهابية كبيرة في كراتشي فى فترة اسبوعين الى ثلاثة اسابيع . وقالت التقارير ان وفدا من مسئولين في الاستخبارات الفرنسية خلال زيارته باكستان الاسبوع الماضي توقع حدوث عملية تفجيرية ثانية داخل باكستان فى فترة تترواح بين 15 الى 21 يوما. وذكرت مصادر مطلعة ان المسئولين الفرنسيين الذين وصلوا الى كراتشي للتحقيق فى الاعتداء الذى استهدف حافلة تقل تقنيين فرنسيين الشهر الماضي نقلوا تكهناتهم بحدوث انفجار كبير الى الاستخبارات الباكستانية وشرطة اقليم السند. من جانبه وفي تصريح صحافي في هيوستن «تكساس ـ جنوب» أكد بوش نواجه عدوا مكونا من قتلة متطرفين» واضاف: اذا ما اعتقد هؤلاء الاشخاص انهم سيرهبون الولايات المتحدة، فهذا يدل على انهم لا يفهمون الولايات المتحدة الأميركية، ومن جهتنا، سنواصل مطاردتهم وتحقيق العدالة. وكالات
