بدأت السلطات اللبنانية أمس الزام سائقي ومالكي السيارات بمنع تسيير السيارات التي تعمل بالمازوت، وانتشرت الشرطة اللبنانية على الطرقات الرئيسية لفرض تطبيق القانون، وسط انقسام السائقين حول دعوة للاضراب غداً الاثنين. وتجوب دوريات قوى الامن الداخلي شوارع بيروت والمدن الرئيسية الاخرى في البلاد وخصوصا على الطرقات السريعة التي لا تشهد زحمة سير. وكان مجلس الوزراء اللبناني قرر واعتبارا من أمس السبت منع السيارات العمومية العاملة على المازوت وهذا يعني الاستغناء عن المحركات العاملة على الديزل بسبب عدم استيراد النوعية الجيدة منه. وسيطبق هذا القانون ايضا على الحافلات الصغيرة الخاصة اعتبارا من منتصف الشهر المقبل في حين ان القانون لا يطال الشاحنات والحافلات الكبيرة والجرارات الزراعية. واقامت قوى الامن نقاط تفتيش في حين جالت عناصر اخرى على الدراجات النارية للتأكد عن قرب ما اذا كان الدخان الاسود ينبعث من عوادم السيارات. وتم حجز سيارتي اجرة على الاقل وصودرت اوراق سائقيهما اللذين سيدفعان غرامة. وبدا ان المواجهة بين الحكومة وسائقي سيارات الاجرة لم تحصل خلال نهاية الاسبوع وذلك اثر قرار اتخذه رئيس نقابة سائقي السيارات العمومية عبد الامير نجدة بهذا الخصوص. وطلب نجدة حسب ما ذكرت الصحف اللبنانية، من السائقين «البقاء في منازلهم» ودعاهم الى عقد لقاء غدا لبحث هذه المسألة. في المقابل، برزت اشارات واضحة الى انقسام على مستوى تحرك السائقين وعلى مستوى الموقف الذي اهتزت وحدته اكثر فأكثر. فبموازاة عدم حصول اللقاء النقابي المشترك بعد ظهر الجمعة كما كان مقرراً قبل جلسة مجلس الوزراء وصدور «التسوية» التي قررها لمطالب السائقين، جدد بسام طليس نائب رئيس الاتحاد الآخر النقابي عبدالأمير نجده بـ «التفرد والخروج على ما يتم الاتفاق عليه»، في حين رد بيان المجلس التنفيذي لاتحاد نقابات سائقي سيارات النقل البري الذي يرأسه نجده على طليس بشكل غير مباشر بالاشارة إلى «التمني للمفاوضين ان يوفقوا في مفاوضاتهم بتحقيق مطلب السائقين باعطاء كل سيارة عمومية صفيحتي بنزين يوميا بسعر الكلفة». وكالات
