كشف عبدالرزاق اليحيى وزير الداخلية الفلسطينية الجديد، عن وجه سياسة أمنية فلسطينية جديدة وهيكلية أمنية لجميع الأجهزة، فيما شكك الارهابي، شاؤول موفاز رئيس أركان جيش الاحتلال في اقدامه على قمع الناشطين الفلسطينيين، زاعماً انه «يغسل يد عرفات». وقال اليحيى في حديث للتلفزيون المصري بثه أمس، ان الوضع الحالي في الأراضي الفلسطينية معقد ودقيق للغاية. وقال الوزير الفلسطينى اننا فى هذه المرحلة نسعى الى القيام باجراءات محددة مرسومة تتكون من اعادة هيكلة وزارة الداخلية حتى ينسجم وضعها العام مع ما هو مطلوب منها من مهام جديدة، اضافة الى اعادة هيكلة الجهازين الرئيسيين اللذين سينضمان الى هذه الوزارة وهما جهاز الشرطة المدنية وجهاز الامن الوقائى. وأوضح ان هذا يحتاج الى جهود، حيث سيتم العمل على تحقيق الامن كما يجب أن يكون، بمعنى أن يأخذ القانون مداه الطبيعى وان نصل الى سيادة القانون وان يستتب الامن الداخلى بالكامل حتى يشعر المواطن الفلسطينى بالاستقرار النفسى والاستقرار العام. وعن التنسيق أو اعادة المفاوضات الامنية بين الفلسطينيين والاسرائيليين خلال المرحلة المقبلة قال اليحيى ان هذا مرهون بالموضوع السياسى، فالأمن تابع للموضوع السياسى وفى هذه المرحلة هناك تحركات سياسية معينة وحسب النتائج السياسية يمكن ان يتم التنسيق الأمني وبدونها يصعب فى هذه المرحلة بالذات التنسيق الامنى. وأوضح وزير الداخلية الفلسطينى ان هناك سياسة أمنية فلسطينية جديدة وهيكلية أمنية لجميع الاجهزة يدخل فى نطاقها موضوع هيكلية القيادة المركزية وموضوع عناصر وقوات الأمن المختلفة من حيث التجهيز ومن حيث مستوى الافراد والتدريب ومن حيث المعدات، مشيرا الى أنه سيكون لهذه الأجهزة ميزانيات. من ناحية أخرى أعلن موفاز انه ليس لديه أي ثقة في أن اليحيى سيقمع الناشطين الفلسطينيين بسبب علاقاته بياسر عرفات رئيس السلطة الوطنية. وقال موفاز في اجتماع بمعهد واشنطن لسياسة الشرق الادنى «لا اعتقد.. لأن هذا الرجل يغسل يدي عرفات ولا اعتقد انه سيسيطر على الارهاب وسيحاربه». ويعني تعبير ان يغسل المرء يدي آخر في اللغة العبرية تبادل المنافع والالتزامات بينهما. وقال موفاز ايضا انه متشكك بشأن اخلاص عرفات في التزامه بالاصلاح لكنه رفض القول ما اذا كان يؤيد طرد الزعيم الفلسطيني من الاراضي الفلسطينية حيث ذكرت تقارير انه اقترح ذلك على مجلس الوزراء. واضاف «أعتقد انه مادام عرفات يقود هذا الاصلاح فلن يحدث شيء. هذا الاصلاح الذي يقوده عرفات الآن هو للعرض فقط». وتوقع الجنرال الاسرائيلي كذلك ان يستمر العنف بين الاسرائيليين والفلسطينيين لشهور عديدة. ومضى موفاز يقول «لن ينتهي لا في الاسبوع المقبل ولا في الشهر المقبل ولا حتى بحلول نهاية هذا العام ولست متأكدا (انه سينتهي) في العام المقبل. لذا فهي حملة طويلة». وكالات