أعلن عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية، انه متشائم حيال احتمالات السلام في الشرق الأوسط، لكنه اعرب عن امله في ان تلعب الولايات المتحدة دور الوسيط الأمين وتقديم ما يدعو للتفاؤل. وأضاف موسى الذي يزور فيينا لحضور مؤتمر عن الامن والارهاب الدوليين ان عدم اليقين مازال يهيمن على الوضع في الشرق الاوسط. وقال موسى في مقابلة بعد القاء كلمته في المؤتمر «كل الوضع الخاص بالمواجهة الفلسطينية الاسرائيلية محاط بالكثير من..لو.. واذا.. ولكن.. وقدر كبير من الشكوك وعدم اليقين.. وهو يحتاج لتدخل طرف ثالث». ومضى يقول «ارى ان السياسة الاسرائيلية تتخذ موقفا متعنتا... لا ارى انهم مستعدون للتفاوض على مسألة القدس ومسألة اللاجئين ومسألة الحدود او مسألة «قيام» دول حقيقية وقادرة على البقاء.. ومن ثم فانا لا ارى الحل». واضاف موسى ان عقد مؤتمر سلام حاليا لن يؤدي الى نتائج على الارجح. واوضح «بالنسبة لمؤتمر «سلام»... فانه لن يفيد اي شيء او اي شخص او اي طرف «حاليا» ومن ثم فأنا متشائم». وقال موسى انه يأمل ان تتدخل الولايات المتحدة لتلعب دور الوسيط لكنه ينتظر تفاصيل بشأن وعد الرئيس الامريكي جورج بوش الخميس بوضع خطة لدولة فلسطينية. واضاف «الولايات المتحدة هي انسب طرف ليلعب دور الوسيط الامين.. هناك حاجة لدور الوسيط الامين.. لذا فاننا نأمل ان تعلب الولايات المتحدة هذا الدور بمجرد ان نرى ما الذي سيأتي به الرئيس بوش». وقال موسى انه يشعر ان اصلاحات عرفات كافية جدا. ومضى يقول «الامر يرجع اليه «عرفات» وللفلسطينيين لتنفيذ اصلاحاتهم الخاصة والشيء المهم ان كانوا.. الفلسطينيون وليس الاسرائيليون.. راضين عن التغييرات التي قرر رئيسهم اتخاذها». وتابع «هذا حق مقصور على شعبه ليقرر ان كان مناسبا لقيادتهم ام لا.. هذا ليس دور اسرائيل او رئيس وزراء اسرائيل تماما مثلما لا يستطيع عرفات ان يدعو لاسقاط رئيس وزراء اسرائيل». وشدد موسى على ان الدول العربية تؤيد الحرب الاميركية ضد «الارهاب» لكنه اوضح انه يجب التوصل الى اتفاق عام بشأن أهداف هذه الحرب. واستطرد «نحن جزء لا يتجزأ من التحالف ضد الارهاب الدولي. «ولكن من المهم ان نتحدث عن الشيء نفسه. لا نريد جداول اعمال خفية او ان تنفذ الحملة ضد الارهاب بطريقة قد تثير فوضى في العلاقات الدولية». واضاف: ان الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية يمثل شراً يماثل الإرهاب الدولي. رويترز