رغم ان البرلمان النيجيري يلاحقه بتهمة الفساد ويطالب بمساءلته، اعترف أوليسجون أوباسانجو الرئيس النيجيري بأن افريقيا خسرت 140 مليار دولار بسبب فساد حكام ما بعد الاستقلال، في محاولة لدفع التهمة عنه. وقال الرئيس النيجيري في لقاء لمنظمات المجتمع المدني في العاصمة الإثيوبية، أديس أبابا، إن الوقت قد حان لتدوين القواعد الضرورية لاستعادة الأموال المسروقة. وقال أوباسانجو «إننا نعمل الآن على إعداد ميثاق دولي تعاد بموجبه الأموال التي يسرقها الزعماء الأفارقة الفاسدون ليودعونها في الخارج». وقال اوباسانجو إنه في الوقت الذي يعتبر فيه الأشخاص الذين يسرقون هذه الأموال هم المجرمون الحقيقيون، فإن على البلدان الغربية التي تأوي مثل هذه الأموال أن تتحمل بعض المسئولية. وأضاف «إنه لا يكفي أن تتهم البلدان النامية بالفساد، بل على العالم الغربي أن يبرهن على أنه ملتزم عمليا بمساعدتنا على استعادة الأموال المسروقة من خزائننا ومؤسساتنا». وتعتبر خسارة هذا المبلغ الكبير، الذي ذهب في اكثر الأحيان إلى جيوب الزعماء وحاشياتهم، السبب الرئيسي لحالة الفقر المتدنية التي تعيشها القارة حاليا. وقال أوباسانجو إن اتفاق إعادة الأموال قد خلّف حوالي 200 مليون دولار في أيد عائلة أباتشا، وهذه «تسوية قُبلت بصعوبة». وأضاف «إن مثل هذه الأموال كان يمكن أن تسترجع لو جرى التوصل إلى ميثاق دولي في هذا الشأن». يذكر أن نيجيريا عانت أكثر من معظم البلدان الأفريقية الأخرى من نزعة حكامها في التعامل مع الاقتصاد الوطني بهدف الاستفادة الشخصية. فقد اتهم معظم قادتها بعد الاستقلال بدرجات متفاوتة من الفساد، وكان الزعيم السابق، ساني أباتشا، أكثرهم وضوحا. وتمكن أباتشا، الذي توفي أثناء وجوده في الحكم، مع أفراد عائلته، من تهريب مليارات الدولارات خارج البلاد وإيداعها في بنوك أجنبية. وقد أعيد منها حوالي بليون دولار، وكان معظمها مودعا في بنوك سويسرا. ولا يعرف أين ذهب الكثير من الأموال الضائعة، لكن هناك قسما منها مجمّد في البنوك البريطانية بانتظار البت بمصيره قضائيا. وكالات