رجحت مصادر في واشنطن وتل أبيب ان يعلن جورج بوش الرئيس الأميركي خطته للسلام هذا الأسبوع بعد أن بحث في حدود الدولة الفلسطينية والجدول الزمني للتسوية النهائية مع الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي، فيما يستعد كولن باول وزير الخارجية الأميركية لزيارة المنطقة هذا الاسبوع. قالت صحيفة «نيويورك تايمز» أمس ان بوش قرر طرح اقتراح لاقامة دولة فلسطينية للمساعدة على احتواء دائرة العنف في الشرق الاوسط واعطاء الفلسطينيين الخاضعين للاحتلال الاسرائيلي بعض الأمل. ونقلت الصحيفة عن مسئول مطلع قوله ان بوش لمح خلال اجتماعه امس الأول في البيت الابيض مع الامير سعود الفيصل الى انه قرر طرح الخطة الاسبوع المقبل على الارجح. وصرح مسئولون بان بوش والامير سعود بحثا سبل اضفاء الشرعية على الدولة الفلسطينية والاعتراف بها. وذكر المسئولون ان الرئيس الاميركي لم يقدم تفاصيل خطته خلال الاجتماع الذي دام 20 دقيقة مع الوزير السعودي لكنه المح الى ان الهدف منها هو وقف دائرة العنف ومحاسبة المسئولين الفلسطينيين محاسبة دقيقة. وقالت الصحيفة في تقرير نشر في موقعها على الانترنت ان محادثات بوش مع الفيصل تطرقت الى كيفية الاشارة الى حدود الدولة الفلسطينية التي لم تحدد بعد في اي اعلان رسمي وكيفية وضع جدول زمني للمفاوضات والترتيب لانسحاب القوات الاسرائيلية من الضفة الغربية حتى يمكن اعادة بناء المؤسسات الفلسطينية. وكان بوش قال أمام الصحافة لدى استقباله جون هوارد رئيس الوزراء الاسترالي الليلة قبل الماضية «لكي يتم التوصل الى تطبيق هذه الرؤية، يجب ان يتحمل الاسرائيليون والفلسطينيون والعالم العربي مسئولياتهم، وعلينا بناء المؤسسات اللازمة للتقدم في اتجاه دولة فلسطينية تعيش بسلام في المنطقة وتمنح الامل للشعب الفلسطيني الذي يعاني». وردا على سؤال حول دعمه المحتمل لقيام دولة فلسطينية مؤقتة، اقر بوش بانه بحث هذا الامر مع هوارد. وقال «استمع لآراء كثيرة. لقد التقيت وزير الخارجية السعودي (الامير سعود الفيصل)» مضيفا «لقد بحثنا رئيس الوزراء (هوارد) وانا هذه المسألة ولكن يكون من الحكمة على الارجح عدم التكهن كثيرا. سوف اعلن رؤيتي في الوقت المناسب وستكون رؤية تؤدي الى قيام دولتين (اسرائيل وفلسطين) تعيشان جنبا الى جنب». وأوضح بوش انه سيعلن قريبا عن استراتيجيته من اجل تحقيق تقدم في عملية السلام. وكان الأمير سعود الفيصل التقى الليلة قبل الماضية ونهار أمس ديك تشيني نائب الرئيس الأميركي وكولن باول وزير الخارجية الأميركي. وذكر راديو اسرائيل في هذا الاطار أمس ان باول سيزور المنطقة خلال الاسبوع الجاري فى اطار الجهود الاميركية الرامية الى حل الازمة الراهنة. واشار الراديو بهذا الصدد الى الاجتماع الثنائى الذى عقده ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلى الليلة قبل الماضية مع شيمون بيريز وزير خارجيته وخصص لاستعراض نتائج زيارة شارون الاخيرة لواشنطن وآخر مستجدات الاوضاع فى الاراضى الفلسطينية. وفي موازاة ذلك بحث الأمير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد السعودي وحسني مبارك الرئيس المصري الليلة قبل الماضية خلال اتصال هاتفي آخر تطورات الأحداث في المنطقة. وذكرت وكالة الانباء السعودية الرسمية أن الامير عبدالله والرئيس مبارك «تبادلا وجهات النظر حول تطورات الاحداث في المنطقة في ضوء استمرار الاعتداءات الاسرائيلية على الشعب الفلسطيني الشقيق». وأضافت الوكالة أن الاتصال الهاتفي الذي بادر إليه الرئيس مبارك تناول أيضا «بعض الموضوعات ذات الاهتمام المشترك». وأضافت المصادر أن اتصال مبارك بالامير عبد الله يجيء «في إطار تنسيق سياسات البلدين تجاه تطورات النزاع العربي الاسرائيلي واتخاذ موقف موحد من الدعوة الاميركية لعقد مؤتمر دولي للسلام». وكالات