قررت الحكومة الهولندية فرض مراقبة صارمة على تصرفات أئمة المساجد في هولندا، ووضعهم تحت البحث الدائم من طرف جهاز الاستخبارات العامة للأمن والمعلومات الذي يعتبر تطويراً لمهام جهاز الأمن الداخلي السابق بتمديد صلاحيته لخارج الحدود الهولندية. وفي سابقة هي الأولى من نوعها طالب دي فريز وزير الداخلية الهولندي باخضاع تعيين الأئمة لوزارتي العدل والداخلية، ومنعهم من ذكر أميركا في المساجد بهولندا، أو التنديد بتصرفات الرئيس الأميركي جورش بوش ضد العالم الاسلامي أو تحيزه لاسرائيل، ومنعت ذكر اسمه في خطب الجمعة أو أي كلمة يوجهها الامام للمصلين في منتدى أو فتوى للامام، واحالة أي امام يخالف القرارات الجديدة للنيابة العامة، كما أعلن وزير الداخلية الهولندي ان الأئمة يذكرون الرئيس الأميركي جورج بوش في خطبهم، ويدعون المسلمين للكفاح المسلح ومواجهة التصرفات الأميركية ضد المسلمين، وهم بذلك يعتبرون خطراً على الديمقراطية والنظم العاملة بها، فهم يعارضون الأمم المتحدة وقراراتها الديمقراطية، ويعارضون أميركا، ويحاولون فرض الشريعة الاسلامية على البلاد، ويؤكدون ان قانون القرآن والشريعة هو الذي يجب أن يسود على كافة الدول الديمقراطية، وبذلك يغذون جذور ومظاهر العنف، ويدفعون المسلمين لحمل السلاح أو الجهاد المسلح ضد النظم الديمقراطية، وعلى أجهزة الأمن الهولندية مواجهة ذلك، والقبض على أى امام يمارس هذه التصرفات، واحالته للنيابة العامة لمعاقبته، وابعاده عن مهامه المكلف بها، كما من الممكن ترحيله خارج البلاد. وتأتي هذه القرارات ومطالب وزير الداخلية بعد أسابيع قليلة من صدور تقرير للمخابرات الهولندية، زعم وجود عناصر اسلامية تدعو للجهاد ضد أميركا والغرب، وتعمل على نشر التطرف بين الشباب، وتدعوهم لممارسة رياضات العنف والقوة، وقد سبق ذلك تقرير آخر من الاستخبارات العسكرية أعلن عن انخراط بعض المتطرفين الاسلاميين داخل صفوف الجيش الهولندي وتأييدهم لتنظيم القاعدة.