قضت محكمة اتحادية اميركية بأن زكريا موسوي المتهم بالتآمر في خطة الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة في 11 سبتمبر يتمتع بكامل الاهلية ليمثل ويدافع عن نفسه وان كان ذلك سيحرمه من حق الاطلاع على معلومات سرية قد تكون هامة في القضية. وصرح موسوي بانه يتفهم القيود التي يفرضها عليه طلب الدفاع عن نفسه في المحاكمة وطالب المحكمة برفض القضية من اساسها لانه لم يتصل بخاطفي الطائرات الذين نفذوا الهجمات على واشنطن ونيويورك. وحذرت القاضية ليوني برينكيما موسوي قائلة انه ليس من الحكمة توليه مهمة الدفاع عن نفسه لكنها وافقت على طلبه الخاص بعدم الاستعانة بالمحامين الذين وكلتهم المحكمة للدفاع عنه بعد ان استعرضت تقارير تثبت انه يتمتع بكامل الاهلية. وقالت القاضية «أعتقد انه ليس من الحكمة لاي متهم ان يبقى دون محام خاصة في قضية على هذه الدرجة من الاهمية والخطورة». وقالت موجهة كلامها للمتهم «لقد حولت الموقف من موقف سيء الى موقف صعب بقرارك تولي مهمة الدفاع عن نفسك». واذهل موسوي وهو فرنسي من اصل مغربي الجميع في ابريل الماضي حين طلب الاستغناء عن المحامين الذين عينتهم المحكمة لانه يشعر انهم جزء من مؤامرة تحيكها الحكومة الاميركية للتخلص منه. واقر موسوي امام القاضية بخطورة الموقف وقال «افهم تماما نظام العدالة الاميركي وانني لن ارى الضوء مرة اخرى. افهم هذا. لكن يستحيل ان اضع حياتي بين يدي شخص آخر. حياتي في خطر ولن اغامر». وموسوي هو الشخص الوحيد الذي وجه اليه اتهام رسمي في هجمات سبتمبر. وتصل عقوبة اربع تهم من بين ست وجهت له الى الاعدام. وقال فريق الدفاع عن موسوي انه لن يلقى محاكمة عادلة اذا تولى الدفاع عن نفسه لان هناك كمية كبيرة من المعلومات سرية لن تتاح الا للمحامين الذين توافق عليهم جهات امنية. وقال المحامي ادوارد مكماهون «لا نعتقد ان موسوي يمكنه ان يلقى محاكمة عادلة نظرا لظروف احتجازه والقيود التي تفرضها الحكومة على اطلاعه على الأدلة». وقال المحامي فرانك دنهام «نعتقد انها كارثة» مشيرا الى تفكير موسوي ان محاميه متورطون في مؤامرة ضده. وجلس موسوي (34 عاما) اثناء الجلسة بعيدا عن فريق المحامين المكلف بالدفاع عنه. والتفت ولوح لامه التي كانت جالسة في الصف الثاني وقد غطت شعرها بوشاح اسود وانخرطت في البكاء لدى وصوله الى قاعة المحكمة. وتتهم الحكومة الاميركية موسوي بالتآمر مع اسامة بن لادن وتنظيم القاعدة الذي يرأسه وهو المشتبه به الرئيسي في هجمات سبتمبر التي اودت بحياة نحو 3000. واحتجز موسوي بتهم ذات صلة بالهجرة والجوازات في اغسطس قبل نحو شهر من وقوع الهجمات ويشك المسئولون الاميركيون انه كان من المفترض ان ينضم الى 19 مهاجما خطفوا طائرات ركاب اميركية ونفذوا بها الهجمات. وقال موسوي انه ليس له اي صلة بالخاطفين. واستطرد قائلا «الحكومة الاميركية...متورطة في عملية سرية ضدي. يعرفون انني لم اكن على صلة بالناس الذي خطفوا الطائرات». ورفضت القاضية الموافقة على طلب «عاجل» لموسوي باسقاط القضية المقامة ضده وطلبت من فريق المحامين المعين البقاء كفريق دفاع أحتياطي وتقديم النصح له في المسائل القانونية لكن موسوي اعرب عن امله باستبدالهم بمحام مسلم قال انه لن يكشف عن اسمه حتى لا يعرض حياته للخطر وانه عرض الدفاع عنه دون مقابل. رويترز
