ترأس اتال بهاري فاجبايي رئيس الوزراء الهندي أمس اجتماعاً لكبار قادة الأمن والمخابرات والجيش لمراجعة آخر تطورات الأزمة مع باكستان، في ضوء نتائج جولة دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الأميركي المكوكية بين نيودلهي واسلام اباد، فيما وصف جاسوانت سنج وزير الخارجية الحالة الراهنة بأنها حبلى بكل الاحتمالات وبانتظار اللحظة المناسبة، في اشارة على امكانية سحب جزئي للقوات الهندية من الحدود مع باكستان. وبعد هدوء نسبي وتوقف للقصف الليلي تبادلت القوات الهندية والباكستانية اطلاق النار ما اسفر عن مقتل اربعة مدنيين، فيما نسف مقاتلو كشمير جسراً في القطاع الهندي من كشمير. وسجلت الحدود الهندية الباكستانية هدوءاً ملحوظاً وصمتا تاما للمدفعية طيلة الليلة قبل الماضية للمرة الأولى منذ شهر باستثناء تبادل لاطلاق النار صباح أمس. فقد اعلن متحدث باسم الشرطة الهندية ان حدة تبادل القصف المدفعي بين القوات الهندية والباكستانية شهدت تراجعا ملحوظا ليل الخميس الجمعة. وصرح المتحدث «لقد تراجع بشكل ملحوظ القصف المدفعي واطلاق قذائف الهاون على طول خط المراقبة والحدود الدولية» مضيفا بالمقابل انه تم تسجيل «تبادل اطلاق عدد قليل من قذائف الهاون» في اقليم كاتوا. وصرح مسئول عسكري هندي بان القوات الهندية والباكستانية تبادلت القصف المدفعي وقذائف المورتر والاسلحة الآلية في عدة مناطق على طول خط المراقبة في منطقة كشمير الواقعة في جبال الهيمالايا والتي تسببت في حربين من بين ثلاث حروب نشبت بين الهند وباكستان منذ استقلالهما عن بريطانيا عام 1947 . وقال المسئول لرويترز «طفلة صغيرة اصيبت في قصف قرية بمقاطعة نوشيرا. كما نفقت بعض الماشية وتضررت منازل في مناطق اخرى من الحدود لكن لم تقع خسائر في الارواح حتى الان». وفي الجانب الباكستاني قتل ثلاثة مدنيين. واعترف المسئول العسكري بتراجع المواجهات مع مقاتلي كشمير بفضل توقف التسلل الحدودي من باكستان. وأشار ضابط عسكري هندي في سرنجار الى ان عدد من مقاتلي كشمير نسفوا أحد الجسور التي تربط مدينتي سوكبيان وكولجام، دون وقوع خسائر بشرية. وفي نيودلهي ترأس فاجبايي أمس اجتماعاً حكومياً ضم كبار قادة الأمن والجيش والمخابرات لمراجعة نتائج المباحثات مع رامسفيلد، وسط تقارير تؤكد الاتجاه لسحب بعض الحشود العسكرية على خط المراقبة في كشمير. وقال سنج قبل الاجتماع ان نيودلهي تبحث جميع الخيارات في الوقت المناسب، مؤكداً انه لم يتم اتخاذ قرار بشأن آلية المراقبة للحدود وانه سيتم بحث الجدول الزمني لتركيب اجهزة المراقبة مع واشنطن. ورداً على سؤال حول الخطوات المقبلة للتهدئة مع باكستان قال سنج: الوضع اشبه بحالة حبلى بكل الاحتمالات، و نحن بانتظار اللحظة المناسبة. وتزامن الاجتماع مع عودة عشرين قطعة بحرية عسكرية الى ميناء بومباي بعد سحبها من مياه باكستان الاقليمية في بحر العرب، وتزايدت التوقعات بقرب سحب القوات من خط المراقبة في كشمير، عقب التأكد من التوقف التام للتسلل الحدودي وبدء تفكيك معسكرات المقاتلين في باكستان. وكالات
