فرض جيش الاحتلال حصاراً محكماً على رام الله بعد الانسحاب منها في وقت توغلت دباباته في طوباس بالضفة الغربية ورفح في قطاع غزة، ما اسفر عن اصابة سبعة مدنيين فلسطينيين ، فيما اصابت المقاومة خمسة جنود للاحتلال بينهم ضابط وسط اعلان كتائب الأقصى التابعة لحركة فتح مسئوليتها عن عملية هيرتزليا الاستشهادية الأخيرة. واوضحت المصادر الاسرائيلية لفرانس برس ان «الجيش انهى عملية اخلاء رام الله، لكنه يواصل حصار المدينة ليكون مستعداً لدخولها من جديد اذا استوجبت اسباب امنية ذلك». ونقل صوت إسرائيل عن ناطق بلسان الجيش قوله «أن جميع تحركات الجيش في رام الله تندرج في إطار إعادة انتشار قواته» وأضاف نقلا عن مراسله بالضفة الغربية أنه تم اعتقال ثمانية فلسطينيين آخرين ليل الاربعاء ـ الخميس في رام الله «للاشتباه فيهم بارتكاب عمليات تخريبية ضد أهداف إسرائيلية». وخرج الناس من منازلهم التي بقوا فيها بسبب حظر للتجول الليلة قبل الماضية وسار حراس عرفات داخل مجمع الرئاسة ملوحين بأسلحتهم في الهواء وهتفوا «بالروح بالدم.. نفديك يا عرفات». وكانت قوات الاحتلال شنت قبل انسحابها من مدينتى رام الله والبيرة حملة اعتقالات عشوائية واسعة واجراءات تفتيش لاانسانية للعديد من منازل المواطنين والمؤسسات الامنية والاعلامية الفلسطينية. وقال شهود عيان ان وحدات معززة من جيش الاحتلال الاسرائيلى اقتحمت قرية سلواد واعتقلت زياد حامد مدير مكتب الشئون المدينة برام الله والبيرة بعد مداهمة منزله. كما قامت قوات الاحتلال مدعومة بالدبابات بحصار المبنى التابع للامن الوطنى الفلسطينى بالقرب من بلدية البيرة والمتاخم لجمعية الشبان المسيحيين واعتقلت أربعة عسكريين ما زالوا مجهولى الهوية وتم نقلهم الى جهة مجهولة. واستكمالا للعدوان الاسرائيلى اقتحمت ايضا قوات الاحتلال مكتب عمليات شرطة رام الله ومكتب المباحث العامة فى المدينة وقامت بتكسير الاثاث ومصادرة أجهزة الحاسب والاجهزة اللاسلكية كما اعتقلت العديد من ضباط وأفراد الشرطة الموجودين بالمقر. الى ذلك ذكرت مصادر متطابقة فلسطينية واسرائيلية ان وحدات اسرائيلية للمشاة تساندها آليات مدرعة احتلت ليل الاربعاء الخميس بلدة طوباس الواقعة في منطقة الحكم الذاتي الفلسطيني في شمال الضفة الغربية. وقالت مصادر امنية فلسطينية ان اثنين من الفلسطينيين جرحا في تبادل لاطلاق النار. واعلن متحدث عسكري اسرائيلي ان اثنين من العسكريين الاسرائيليين، هما جندي وضابط، اصيبا ونقلا الى المستشفى. وذكر سكان في المنطقة ان حوالي اربعين من الدبابات وعربات نقل الجنود تساندها ثلاث مروحيات هجومية دخلت البلدة التي يبلغ عدد سكانها حوالي 15 الف نسمة والواقعة في جنوب مدينة جنين. واضاف هؤلاء الشهود العيان ان القوات الاسرائيلية اوقفت حوالي عشرة اشخاص وهاجمت مكاتب لعدد من اجهزة الامن الفلسطينية. من جهته تحدث المتحدث العسكري الاسرائيلي عن توقيف سبعة فلسطينيين في بيت فوريك الواقعة في منطقة تخضع للسيطرة الامنية الاسرائيلية شمال الضفة الغربية، يشتبه بمشاركتهم في عدد من العمليات ضد اسرائيل. وفي قطاع غزة قال مصدر امني فلسطيني ان الجيش الاسرائيلي اعتقل قبيل فجر امس خمسة فلسطينيين بينهم عضو في حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، خلال عملية توغل قام بها في رفح جنوب القطاع. وقال المصدر ان «قوات الاحتلال قامت خلال عملية توغل فجر أمس لاكثر من كيلومتر في اراضي المواطنين برفح وقامت باعتقال خمسة من المواطنين من عائلة واحدة هي عائلة الدهليز وسط اطلاق كثيف للنار قبل انسحابهم». واكد متحدث عسكري اسرائيلي توقيف نزار الدهليز (29 عاما) الذي تبحث عنه اسرائيل للاشتباه بمشاركته في عملية استهدفت مستوطنة. واوضح احد السكان ان المعتقلين الخمسة هم «خضر الدهليز وابناؤه الاربعة ومنهم نزار المعروف بانتمائه لحركة فتح وليس لاي جناح عسكري». من جهة ثانية اكد مصدر طبي وامني ان خمسة مواطنين جرحوا في ساعة مبكرة امس برصاص وشظايا قذائف اطلقها الجيش الاسرائيلي باتجاه مخيم خانيونس الغربي، من الدبابات المحيطة بمستوطنة نفيه دكاليم. ووصف المصدر الطبي حالة الجرحى بانها «بين متوسطة وطفيفة». وقال شاهد عيان ان «تبادلا لاطلاق النار وقع صباح أمس بين قوات الاحتلال الاسرائيلي ومسلحين فلسطينيين». وذكرت مصادر في الجيش الاحتلالي ان ثلاثة عسكريين اسرائيليين جرحوا في تبادل لاطلاق النار قرب مستوطنة نيفي دكاليم جنوب قطاع غزة. وذكر الجيش الاسرائيلي ان العسكريين جرحوا بقذائف هاون اطلقت من المنطقة التابعة للسلطة الفلسطينية بينما اوضحت مصادر طبية فلسطينية ان الفلسطينيين جرحوا باطلاق نار. وقبل ساعات اعلن الجيش الاسرائيلي انه افشل عملية بتفجيره سيارة كانت تحمل 150 كيلوغراما من المتفجرات قرب مستوطنة. وذكر شهود فلسطينيون ان«انفجارا في وقع سيارة مساء الاربعاء قرب مستوطنة ايلي سيناي شمال قطاع غزة» دون ايضاحات. وقد رصد الجنود الاسرائيليون السيارة في منطقة يمنع على الفلسطينيين التنقل فيها قرب مستوطنة ايلي سيناي وقام خبراء المتفجرات بتفجير السيارة. وكانت كتائب شهداء الاقصى التي ينتمي عناصرها الى حركة فتح اعلنت امس مسئوليتها عن العملية الاستشهادية التي نفذت الثلاثاء في هرتزليا شمال تل ابيب وادت الى مقتل اسرائيلية وإصابة 15 آخرين. واعلنت الحركة ان الاستشهادي هو عمر زيادة وهو تاجر في التاسعة والعشرين من العمر من قرية المدينة قرب نابلس واب لطفلة عمرها شهران. واعلنت كتائب شهداء الاقصى مسئوليتها قبل الفجر عبر مكبرات الصوت في هذه القرية التابعة للإدارة الفلسطينية والخاضعة للسيطرة الامنية الإسرائيلية. وكالات