قبيل أول اجتماع للحكومة الفلسطينية الجديدة ابدى عدد من وزرائها سخطهم على الموقف الأميركي المنحاز لإسرائيل ودعوا لاستمرار المقاومة حتى اقامة الدولة المستقلة، وعاصمتها القدس فيما جدد نايف حواتمة أمين عام الجبهة الديمقراطية لاعتماد برنامج سياسي موحد يدعم المقاومة. وقبيل بدء اجتماع الحكومة الجديدة قال نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني للصحفيين في رام الله ان الاجتماع «سيناقش استراتيجية العمل الفلسطيني في المرحلة المقبلة والبدء في مرحلة الاعمار مع الجهود السياسية المبذولة لاعادة الامور إلى نصابها». وكان عرفات أصدر ليلة الاربعاء ـ الخميس قرارا بتشكيل لجنة وزارية تضم ثمانية وزراء من حكومته الجديدة لاعداد مشروع عمل خطة الحكومة الفلسطينية بتشكيلها الجديد. وتضم اللجنة ياسر عبد ربه وزير الثقافة والاعلام، ونبيل شعث وزير التخطيط والتعاون الدولي، وسلام فياض وزير المالية، وصائب عريقات وزير الحكم المحلي، وماهر المصري وزير الاقتصاد والصناعة والتجارة، وابراهيم الدغمة وزير العدل، واللواء عبد الرزاق اليحيى وزير الداخلية، ونبيل قسيس وزير السياحة. وطلب عرفات من اللجنة مباشرة عملها فورا في وضع مشاريع خطط لتطوير الاوضاع الاقتصادية والامنية والمالية والقضائية والادارية وكذلك إعداد مشاريع الخطط للتحضير للانتخابات البلدية والتشريعية والرئاسية، على أن يتم عرض ذلك على الاجتماع الاول للحكومة. واكد ماهر المصرى وزير الاقتصاد والصناعة والتجارة الفلسطينى ان الشعب الفلسطينى سيواصل نضاله وصموده حتى يقيم دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف مهما طال الزمن ومهما بلغ العدوان الاسرائيلى. وقال المصرى فى تصريح خاص لراديو «صوت العرب» اذاعه امس ان ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلى ليس لديه اى خطة سياسية للتفاوض معنا وموقفه واضح فهو لا يريد دولة فلسطينية ويريد ان تبقى الاراضى الفلسطينية محتلة وينتشر الاستيطان. واعرب الوزير الفلسطينى عن اسفه لموقف جورج بوش الرئيس الاميركي الذى اجاز لشارون الدخول الى المدن والقرى الفلسطينية ومواصلة عدوانه وبطشه. وانتقد جميل الطريفى وزير الشئون المدنية الموقف الاميركي المساند لاسرائيل على حساب الشعب الفلسطينى وقال انه لا يساعد على تحقيق السلام فى المنطقة . وقال الطريفى فى حديث أدلى به لاذاعة القاهرة صباح أمس ان سياسة الاعتقالات وارهاب الدولة التى تمارسها الحكومة الاسرائيلية برئاسة شارون تستهدف املاء الشروط على الشعب الفلسطينى وقياداته. ووصف السياسة التى ينتهجها شارون منذ أن أصبح رئيسا للحكومة الاسرائيلية الحالية بانها سياسة ارهاب الدولة ضد الشعب الفلسطينى وضد كل ما هو فلسطينى وضد الاقتصاد الفلسطينى والشرطة الفلسطينية والقيادة الفلسطينية ويأمل فى أن يصل الى مرحلة استسلام الشعب الفلسطينى والقيادة الفلسطينية ويرفعون الراية البيضاء. وأوضح ان شارون نسى أن الشعب الفلسطينى والقيادة الفلسطينية لايمكن أن يستسلما مشيرا الى أن هناك قرارات شرعية دولية وأن هذه القرارات يجب أن تنفذ. وأكد جميل الطريفي صمود الشعب الفلسطيني في مواجهة التحديات والممارسات العدوانية الإسرائيلية لافتاً الى ان الرئيس بوش وصديقه شارون لن يستطيعا فرض املاءاتهما على الشعب الفلسطيني. إلى ذلك دعا نايف حواتمة الامين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين الى ضرورة توحيد الصف الفلسطينى فى اطار وحدة وطنية وتحت سقف برنامج سياسى موحد يعتمد خيار الانتفاضة والمقاومة ويعمل على تجميع عناصر القوى الفلسطينية. وقال حواتمة فى مقابلة مع قناة الجزيرة الفضائية من تونس ان البرنامج السياسى المقترح سيؤدي الى الضغط الحقيقى على الادارة الاميركية والحكومة والمجتمع الاسرائيلى والربط بين نضال الشعب الفلسطينى بكل ما لديه وبين اجراء مفاوضات على أساس حل شامل لكافة أركان الصراع الفلسطينى الاسرائيلى. وأشار حواتمة الى أن حق الشعب الفلسطينى فى دولة مستقلة وعاصمتها القدس الشريف قد كفلته كل قرارات الشرعية الدولية ومع ذلك فان اسرائيل تضرب بهذه القرارات عرض الحائط ولاتهتم بها. وتابع حواتمة يقول انه لمن المحزن أن تتجه السلطة الفلسطينية نحو التطلع الى الادارة الاميركية لفتح ملف التفاوض مع حكومة شارون بما يتناقض مع خط الانتفاضة واستطلاعات الرأى التى تؤكد تأييد الشعب الفلسطينى لخيار المقاومة. وكالات