نفى كولن باول وزير الخارجية الاميركية وجود خلاف مع رئيسه جورج بوش على خلفية تضارب التصريحات بينهما حول النزاع، في المنطقة والدولة الفلسطينية الانتقالية التي يخشى الفلسطينيون ان تصبح انتقاليتها دائمة واوفدوا نبيل شعث وزير التخطيط الى واشنطن للقاء باول وتوضيح موقفهم قبل ان يعلن بوش خطته للسلام. واكد باول للصحافيين على هامش الاجتماع الوزاري لمجموعة الثماني في مقاطعة كولومبيا البريطانية في كندا امس «ليس هناك اختلاف او تباعد» مع الرئاسة الاميركية في هذا الشأن. واضاف ان «مفهوم تسوية سياسية نهائية واجراءات مؤقتة انتقالية تشكل جزءاً من الحوار منذ اشهر»، مؤكدا ان ذلك «ليس امرا جديدا في الواقع». وتابع باول «لم اسع سوى الى مساعدة وسائل الاعلام والرأي العام على فهم النصائح التي قدمها الى الرئيس بوش عدد كبير من الاشخاص الذين قاموا بزيارته» لمناقشة ملف الشرق الاوسط. واوضح الوزير الاميركي ان «الامر المهم هو دراسة ما سيقوله الرئيس الآن بعد ان تلقى كل النصائح». وذكرت صحيفة نيويورك تايمز الاميركية أن باول اعترف بأن هناك من يخشى من أن يؤدى اعلان دولة فلسطينية انتقالية الى عدم اعلان دولة فلسطينية نهائية .. مشيرا الى أنه من السابق لاوانه الحديث عمن سيقود الدولة الفلسطينية وما هى حدودها او عاصمتها وما اذا كانت قابلة للنمو على الارض الخاضعة بالفعل للسيطرة الفلسطينية. وغادر رام الله نبيل شعث وزير التخطيط والتعاون الدولى الفلسطينى متوجها الى الاردن فى طريقه الى واشنطن فى زيارة للولايات المتحدة يلتقى خلالها بوزير الخارجية الاميركى كولين باول وعدد من مسئولى الادارة الاميركية. وقال شعث قبيل مغادرته بانه سيعرض على باول اليوم الجمعة الموقف والافكار الفلسطينية من مختلف القضايا قبل ان يصوغ الرئيس الاميركى جورج بوش بيانه الخاص بعملية السلام فى المنطقة. واضاف انه سيطالب الادارة الاميركية بالعمل على وقف العدوان الاسرائيلى على الشعب الفلسطينى وسحب قواتها من المدن الفلسطينية وانهاء الحصار ووقف كافة اشكال الاذلال والاهانات التى يتعرض لها المواطنون. وأضاف انه سيعرض الموقف الفلسطينى من قضايا المستقبل والذى يرتكز على المبادرة العربية التى تدعو الى الانسحاب الاسرائيلى الكامل من الاراضى التى احتلت عام 67 وانهاء الاحتلال واقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس وايجاد حل عادل لقضية اللاجئين على أساس قرارات الشرعية الدولية. وأعرب المسئول الفلسطينى عن اعتقاده بأن موقفا عربيا قويا يضع على مائدة المفاوضات مصالح أميركا فى هذه المنطقة كى تختار بين صداقة هذه المنطقة ومصالحها بها وبين مصالح انتخابية ضيقة تعطى لشارون ضوءا أخضر للقتل والنهب والاحتلال.. مشددا على أن هذا هو أفضل وقت لكى تواجه كل المنطقة العربية. وخصوصا أصدقاء أميركا. بالخيار الذى على واشنطن أن تختاره. وكان نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني، قال امس ان «اللجنة (الدولية) الرباعية ستجتمع في كندا خلال اليومين المقبلين على هامش قمة الثماني، وسيعقد أيضا سلسلة اجتماعات للجنة الرباعية في واشنطن من أجل الوصول إلى ثوابت لتحرك سياسي في المرحلة المقبلة». غير أن المسئول الفلسطيني أوضح «أن الطريق ما زالت وعرة وشائكة، وبحاجة إلى مزيد من الجهد الدولي والعربي والاوروبي وتحديدا من الولايات المتحدة خاصة وأن الحكومة الاسرائيلية ترفض التعاطي إيجابيا مع كل المبادرات». وطالب اللجنة الرباعية عشية اجتماعاتها «بوضع حد لهذا التوغل الاسرائيلي المستمر، وخاصة في ظل حديث اللجنة عن المؤتمر الدولي المزمع عقده في القريب العاجل». وتضم اللجنة الولايات المتحدة الامريكية وروسيا والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة. ووصف حنا عمي عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية تصريحات بوش اثناء زيارة شارون لواشنطن بأنها (فجة تتدخل في الشأن الداخلي الفلسطيني بصورة فظة وهي مرفوضة بشكل كامل). وقال لـ «البيان» ان تطابق الموقف بين الرئيس الاميركي ورئيس الوزراء الاسرائيلي ينهي ما يسمى بالمشروع الاسرائيلي والافكار المنوي طرحها قبل الاعلان عنها واضاف: (ان ما شاهدناه وسمعناه من مواقف وتصريحات خلال زيادة شارون لواشنطن يغلق الباب امام اي افق سياسي من اجل الخروج من الازمة الراهنة في عملية التسوية) وتابع: (كما ان هذه المواقف تعني بشكل مباشر التحدي امام الدول العربية التي راهنت على الدور الاميركي).