كشفت القناة الثانية بالتلفاز القبرصي ان تركيا زادت مؤخراً من عدد قواتها المرابطة بالشطر الشمالي من الجزيرة المقسمة، منذ صيف 1974، بحيث وصل الان الى اكثر من اربعين الف جندي، وهو ما دفع الولايات المتحدة الى ادانتها. وأكدت القناة الثانية في تقريرها الذي بثته ليل الاربعاء الخميس نقلا عن بيان لوزارة الدفاع القبرصية أن تركيا زادت من حجم قواتها بشمال قبرص بمقدار «خمسة آلاف وخمسمئة جندي» كما جلبت مع هذه القوات «وحدات مستشفيات متنقلة» ليصل بذلك حجم قواتها الكلي بشمال قبرص إلى «أكثر من 40 ألفا». وذكرت أن عملية تحريك القوات التركية إلى المنطقة «بدأت في الرابع والعشرين من شهر مايو الماضي واستكملت منذ يومين». وقد ادانت توماس وستن منسقة وزارة الخارجية الاميركية ارسال هذه القوات الاضافية. كما أدانت الحكومة القبرصية اليونانية هذه الخطوة باعتبار أنها محاولة «لاثارة التوتر» بالجزيرة وتهدف إلى عرقلة انضمام قبرص إلى الاتحاد الاوروبي. وطالبت بسحب تلك القوات فورا. ومن المقرر أن يناقش رئيس القبارصة اليونانيين حلافكوس كليريديس مع زعيم القبارصة الاتراك رؤوف دنكتاش في اجتماعهما القادم قضية الامن الشائكة بين الجانبين. يذكر أن كليريديس ودنكتاش شرعا في مباحثات مباشرة وبشكل شبه ماراثوني منذ منتصف يناير الماضي برعاية الامم المتحدة على أمل إحراز تقدم جوهري في اتجاه حل القضية القبرصية قبل نهاية الشهر الجاري. وقد زار الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان قبرص مؤخرا ليحث دنكتاش وكليريديس على التعجيل بالتوصل إلى حل قبل هذا التاريخ. إلا أن نبض الشارع القبرصي اتسم بالفتور التام تجاه زيارة عنان. د.ب.أ