اكد كولن باول وزير الخارجية الاميركي ان هدف الجولات المكوكية لدونالد رامسفيلد وزير الدفاع الاميركي بين الهند وباكستان اطلاق حوار ثنائي لحل الازمة الحالية، وعدم ترك فرصة لاعادة اندلاعها في المستقبل، فيما توافقت نيودلهي واسلام اباد على استبعاد كشمير من ساحة الحرب الاميركية ضد الارهاب، ونفت باكستان وجود عناصر لتنظيم القاعدة في كشمير، واعترفت الهند بتراجع التسلل الى كشمير. واجرى رامسفيلد محادثات مع برويز مشرف الرئيس الباكستاني سبقتها مباحثات تحضيرية مع كبار مساعديه اشاد خلالها بتعاون باكستان البناء والمثمر مع بلاده في حرب الارهاب، فيما خرق قصف وتبادل لاطلاق النار هدوءاً تزامن مع وصول رامسفيلد، ووقفت حصيلة الضحايا عند ستة قتلى. وقبل وصول رامسفيلد الى اسلام اباد اكد باول من كندا حيث شارك في اجتماع الدول الصناعية الكبرى ان الولايات المتحدة تسعى لتسهيل عودة كل من الهند وباكستان للمفاوضات وبدء حوار حول قضية كشمير. وقال باول ان واشنطن لا تريد فقط انهاء الازمة الحالية، والانتظار لاندلاع ازمة جديدة في المستقبل تحت اي ذريعة، بل تسعى لاطلاق المفاوضات الثنائية بين البلدين كسبيل وحيد لحل النزاع دون وساطة اميركية. واكدت تصريحات باول ما ذكرته مصادر دبلوماسية باكستانية ان رامسفيلد يحمل اتفاق سلام غير مكتوب، يقضي بوقف تسلل المقاتلين الى كشمير عبر الحدود من باكستان، وفتح قنوات اتصال بين البلدين تمهيداً لسحب الحشود العسكرية. واستقبلت اسلام اباد رامسفيلد بنفي وجود عناصر للقاعدة في كشمير. وقال رشيد قرشي المتحدث الرئاسي الباكستاني ان تصريحات رامسفيلد «غير صحيحة على الاطلاق». واضاف لرويترز «لا اعرف من اين تستقي الولايات المتحدة تلك المعلومات. يبدو انهم يصدقون الدعاية السياسية الهندية. واضاف ان «هذه المعلومات لا تستند الى اساس ولا نعرف من اين تأتي ولكن نعتقد انها تندرج في اطار الدعاية الهندية على الارجح». وقال «انها طريقة هندية تقليدية للاساءة الى نضال السكان الاصليين في كشمير من اجل حقهم في تقرير المصير». وقال قريشي أن حركة التمرد في القسم الهندي من كشمير والتي تطلق عليها باكستان «كفاحا من أجل الحرية» وتصفها الهند بأنها «إرهاب عبر الحدود»، ليس لها أي صلة بالقاعدة. ونقل رامسفيلد خلال مباحثاته امس مع مشرف تأكيدات هندية بأن نيودلهي اختارت سفيراً جديداً لاعادته الى اسلام اباد كخطوة تهدئة جديدة، بالاضافة الى آلية مراقبة للحدود. وذكرت العديد من الصحف الباكستانية ان الجانب الباكستاني يسعى لضمانات محكمة بأن الهند لن تتذرع بأي نشاط لمجموعات مسلحة في الجزء الذي تسيطر عليه من كشمير، لاعادة اشعال التوتر بعد هدوئه. وبعد ساعات من وصول رامسفيلد الى اسلام اباد اعلنت الهند حدوث تراجع في عمليات التسلل عبر الحدود الى اراضيها. وقال عمر عبدالله وزير الدولة بوزارة الشئون الخارجية الهندية امس في مؤتمر صحفي بمدينة سريناجار العاصمة الصيفية لولاية جامو وكشمير انه تلقى تقارير تفيد تراجع محاولات التسلل عبر الحدود الى الهند. الا ان عبدالله قال انه يتعين وقف «الارهاب عبر الحدود» وان يتم اغلاق معسكرات تدريب النشطاء في المنطقة الخاضعة لباكستان في كشمير قبل ان يكون من الممكن بدء حوار بين باكستان والهند. وتابع «ما له اهمية قصوى هو ضرورة اغلاق المعسكرات على الارض والتوقف عن تقديم الدعم المالي للارهابيين والانفصاليين النشطين في جامو وكشمير». وبعد فترة هدوء على جانب خط المراقبة في كشمير قتل ستة هنود وباكستانيون امس في تبادل لاطلاق النار. وفي القطاع الهندي من كشمير قال مسئول ان ضابطين من القيادة المتوسطة في قوة امن الحدود لقيا حتفهما واصيب جندي حراسة اخر عندما فتحت القوات الباكستانية نيران الرشاشات الثقيلة وقذائف المورتر بالقرب من مدينة جامو في جنوب شرق. وتبادل الجانبان اطلاق النار في عدة اماكن على الحدود بين اقليم البنجاب الباكستاني وعلى امتداد خط الهدنة الذي يقسم اقليم كشمير الواقع في منطقة الهيمالايا المتنازع عليه بين باكستان والهند. وقال مسئولون باكستانيون في كشمير الباكستانية ان ثلاثة مدنيين بينهم امرأتين قتلوا نتيجة للقصف الهندي في حادثين منفصلين. الوكالات
