المح تقرير أميركي الى ان الزواج من سيدة مصرية هو ما دفع خوسيه باديلا او «عبدالله مهاجر» مدبر مؤامرة «القنبلة القذرة» المزعومة الى الانغماس في مستنقع المتطرفين. ونسب تقرير اوردته وكالة فرانس برس الى مسئولين اميركيين قولهم ان «زواجه من مصرية دفعه على ما يبدو إلى اعتناق الاسلام والذهاب إلى الشرق الاوسط» حيث انشأ روابط مع تنظيم القاعدة وجاء في التقرير:لا شئ في ماضي خوسيه باديلا الشقي الذي جاء من اميركا اللاتينية وكان يخطط لتنفيذ اعتداء بقنبلة مشعة في الولايات المتحدة، يمكن ان يفسر اعتناقه الديانة الاسلامية وتعديل اسمه الى عبدالله مهاجر وانضمامه لاحقاً الى تنظيم القاعدة. فباديلا (31 عاما) ولد في بروكلين احد احياء نيويورك وعاش في الاحياء الغربية لشيكاغو (شمال ولاية ايلينوي). وقد تعرض لمشاكل مع الشرطة بسبب جنح من بينها حيازة الماريغوانا ومحاولة سطو وحيازة اسلحة بدون تصريح. حتى انه وضع في مركز لسجن القاصرين بسبب دوره في عملية سطو مسلحة انتهت بحادث قتل. ومنذ ابريل الماضي كان مكتب التحقيقات الفيدرالي (اف بي آي) يطارده. فقد تبعه عملاء سرا عندما غادر اسلام اباد متوجها الى زيوريخ ثم القاهرة فزويوريخ مجددا قبل ان يعتقل في الثامن من مايو الماضي عند وصوله الى شيكاغو بطائرة تابعة لشركة الطيران السويسرية. وكان يحمل اكثر من عشرة آلاف دولار نقدا. وفي الصحف الاميركية، يتساءل الخبراء: كيف اصبح هذا الشاب الاميركي اللاتيني عميلا لشبكة القاعدة الارهابية التي يتزعمها اسامة بن لادن يسافر في جميع انحاء العالم وهو يحمل مشروعا بتفجير قنبلة مشعة في الولايات المتحدة. وقال خبير متخصص في قضايا العصابات في شرطة شيكاغو لصحيفة «شيكاغو تريبيون» انه «يمكنني ان اعرض عليكم آلاف الشبان مثله». واضاف «اذا عرضتم علي ملفه القضائي فانني ساقول لكم انه عضو في عصابة ولا شئ يدل على انه ارهابي». وعندما كان مراهقا اعتنق باديلا الديانة الاسلامية واتخذ لنفسه اسم عبد الله المهاجر وكانت له مشاكل عديدة مع الشرطة. وعندما كان يتم توقيفه، كان يستخدم اسماء عديدة مثل خوسيه اورتيز وخوليو رودريغيز وخوسيه فرنانديز وخوسين ريفيرا ويذكر تواريخ ميلاد مختلفة، حسبما تفيد وثائق قضائية. وقد قام باعمال صغيرة مثل قسم تنظيف الملابس في فندق «ريتز كارلتون» او تنظيف الطاولات وغسل الاواني في المطعم. وسببت له طباعه السيئة عدة شجارات. ففي فبراير 1989 اعتقل لانه لكم رجلا حاول منعه من سرقة فطيرة. واوقف في اكتوبر 2001 بينما كان يقيم في فلوريدا، بسبب مشاجرة مع سائق سيارة اطلق خلالها رصاصة. وقد زاد من خطورة الجنحة التي ارتكبها باعتدائه على مساعد المسئول عن الشرطة في السجن. وقالت السلطات الاميركية ان المعلومات المتوفرة عنه عندما كان في شيكاغو وفلوريدا تسمح برسم صورة لشقي تطارده السلطات، لكن هناك القليل من العناصر التي تسمح بفهم سبب تحوله الى حلقة في تنظيم القاعدة المسئول عن اعتداءات 11 سبتمبر. وقالت وزارة العدل الاميركية ان مكتب التحقيقات الفيدرالي علم خلال استجواب ابو زبيدة احد قادة القاعدة الذي اعتقل في باكستان ان باديلا التقى قادة للقاعدة في عدة اماكن من افغانستان وتم تأهيله على استخدام المتفجرات والاستخبارات. واكد ابو زبيدة ان باديلا المح الى انه سيعود الى الولايات المتحدة لاعداد قنبلة مشعة يطلق عليها اسم «القنبلة القذرة». أ. ف. ب
