اختتمت القمة الثانية لمكافحة الجوع التي عقدتها منظمة الامم المتحدة للاغذية والزراعة (الفاو) اعمالها امس في روما، بتأكيد الدول الاعضاء مجدداً عزمها السياسي على خفض عدد الذين يعانون من الجوع بمعدل النصف، لكن بدون اتخاذ اي قرار ملموس من اجل تحقيق هذا الهدف، والذي يساهم بشكل اخر في القضاء على مرض الايدز. وعبرت مجموعة المنظمات غير الحكومية المجتمعة في قمة موازية في روما عن «خيبة املها الجماعية ورفضها للبيان الختامي للقمة العالمية للتغذية»، وذلك في بيان صدر اليوم الخميس. واعتبرت هذه المنظمات انه بدلا من ان تقوم القمة بتحليل وتصحيح المشاكل التي حالت دون تحقيق تقدم خلال السنوات الخمس الاخيرة في مجال مكافحة الجوع، فان خطة العمل الجديدة تكرر الخطأ ذاته فتوصي بـ «العلاج غير المناسب نفسه معتمدة توصيات مدمرة ستزيد من خطورة الوضع». واعتبر رئيس القمة رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلسكوني ان هذه القمة المنعقدة بعنوان «بعد خمس سنوات» كانت «ضرورية ومفيدة للحصول على التزام سياسي جديد من الدول» من اجل مكافحة الجوع الذي يطال 815 مليون شخص في العالم. وعبر برلسكوني في الجلسة الختامية عن ارتياحه لـ «المشاركة الناجحة» في القمة، وابدى اسفه «لانتقاد الصحافة تغيب زعماء الدول الغنية»، مشيرا الى ان «كل هذه الدول ارسلت وفودا». واوضح ان القمة جمعت 6613 مشاركا عن 181 دولة و74 رئيس دولة وحكومة و248 وزيرا، فضلا عن الف منظمة و1600 صحافي واربعة الاف مندوب، معتبرا ان هذا «اقوى حضور بين جميع اجتماعات القمة الحكومية» من هذا النوع. ورأى برلسكوني ان «الجوع في العالم يمثل اهم مشكلة يتعين حلها الى جانب الارهاب»، مؤكدا انه ينبغي «عدم استبعاد اي دولة من الاقتصاد الشامل». وبعد ان دافع عن الحريات بجميع اشكالها السياسية والاقتصادية والاجتماعية، قال ان «الحق في الغذاء يأتي في المرتبة الاولى». ودعا برلسكوني الى تقديم المزيد من الهبات الخاصة للمساهمة في مكافحة الجوع، معتبرا ان مساعدات الدول الصناعية الى الدول الفقيرة «غير كافية». ودعا الفاو الى خفض نفقاتها لزيادة انتاجيتها. وتابع برلسكوني انه سيرفع نتائج هذه القمة الى المجلس الاوروبي المقبل في اشبيلية (21 و22 يونيو) وقمة مجموعة الثماني المقبلة في نهاية الشهر الجاري في كندا. من جهته، اعلن المدير العام للفاو جاك ضيوف انه «من مصلحة الجميع الاثرياء والفقراء، التوصل في اسرع وقت ممكن الى عالم اكثر انصافا». من جهة اخرى اعتبرت مارسيلا فيلا ايال الخبيرة في مكافحة الايدز ان الانتصار فيالحرب على الجوع ضروري للحد من انتشار الايدز. واضافت على هامش القمة: انه عندما يتوفر الاكل، فلن تضطر من تعاني من الجوع الى بيع جسدها كل يوم لكي تأكل.
