حسمت طائرة تابعة للخطوط السودانية الجدل الكثيف الذي دار حولها ما بين شركة سودانير واحدى الصحف السياسية اليومية لصالح الاخيرة. وهوت الفوكرز 27 «التعيسة» حسب وصف الصحيفة و«المبروكة» طبقاً لتسمية سودانير الليلة قبل الماضية خارج مدرج مطار الخرطوم ليتحطم جانبها الايمن بالكامل. وكانت صحيفة «اخبار اليوم» السودانية قد دخلت في حرب كلامية عنيفة مع ادارة شركة سودانير عندما نشرت عدداً من التقارير بقلم رئيس تحريرها عن عطب بذات الطائرة المنكوبة التي كان على متنها الرئيس السوداني عمرالبشير في زيارته الاخيرة لمدينة قيسان الحدودية حينما كانت تحلق عبر ارتفاع 15 ألف قدم مما يعني ان البشير والوفد المرافق له قد نجوا من موت محقق. وذكر احمد البلال في ثلاثة تقارير متتالية تفاصيل ما حدث للطائرة التي كانت تقل وفداً يضم الى جانب رئيس الجمهورية كلاً من وزير الدفاع ووزير الداخلية ووزير رئاسة مجلس الوزراء اضافة لعدد من الصحافيين والاعلاميين. وكشف البلال ان الطائرة تعرضت لذات العطب في رحلتي الذهاب والعودة. وقال ان انخفاضاً في ضغط الهواء دفع بالطيار الى انزال اطارات الطائرة بعد نصف ساعة فقط من اقلاعها. وفي تقريره الاول دعا الكاتب الى خصخصة شركة الخطوط السودانية مشيراً الى ان البشير اقر بضرورة احداث ثورة ادارية في سودانير. وعلى الفور ردت الخطوط السودانية بمقالتين لم تصف فيهما ما حدث لكنها اعتبرته امراً اعتيادياً كثيراً ما يحدث ولا يهدد بخطر. ودخلت ادارة الخطوط الجوية السودانية في ملاسنة مع الصحيفة. غير ان الطائرة عجلت بنهايتها امس الاول معلنة «انحيازها» للصحيفة. واخطرت سودانير التي يتهددها شبح الخصخصة الى اصدار بيان قالت فيه ان الحادث الذي وقع لم تنتج عنه خسائر في الارواح وارجعته الى ان الطائرة كانت في مهمة تدريب لأحد الطيارين الجدد.