اكدت منظمة «هيومان رايتس واتش» الاميركية غير الحكومية المدافعة عن حقوق الانسان ان من بين حوالي 250 مليون طفل يعملون في العالم، يعمل 170 مليونا في الزراعة وفي ظروف قاسية وخطرة. وبمناسبة اليوم العالمي لمكافحة تشغيل الاطفال، نشرت المنظمة في جنيف نتائج تحقيقات قامت بها في مصر والاكوادور والهند والولايات المتحدة. وبالرغم من الفروقات الكبيرة بين الدول، فان الاستغلال اليومي للاطفال في مجال الزراعة والمخاطر التي يواجهونها «متشابهة بصورة مذهلة». وقالت المنظمة ان الاطفال يعملون ساعات طويلة في الحر وينقلون احمالا ثقيلة ويصابون بجروح متكررة بادوات الزراعة، لكن الخطر الاكبر على صحتهم هو تعرضهم للمبيدات. ففي الاكوادور ومصر والولايات المتحدة، اكد الاطفال الذين تمت مقابلتهم انهم عملوا في حقول رشت للتو بمبيدات وحتى خلال عملية الرش. وفي بنما، قالوا انهم كانوا يختبئون تحت صناديق او اوراق شجر الموز. ولا يعي اغلبهم مخاطر التعرض للمبيدات. وفي الولايات المتحدة، لم يتلق اي طفل من الذين تمت مقابلتهم توعية بهذا الشأن. وقال الاطفال انهم يعانون من اوجاع في الرأس وارتفاع في الحرارة وغثيان واسهالات. وذكرت المنظمة بان التعرض للمبيدات يمكن ان يسبب سرطانات واصابات في الدماغ وعقما وتشنجات وحتى الغيبوبة والموت. وفي مصر قالت المنظمة انه يتم سنويا تشغيل مليون طفل لفترة عشرة اسابيع لقطف القطن يدويا. ويعمل هؤلاء الاطفال الذين تتراوح اعمارهم بين سبع و12 سنة، احدى عشرة ساعة يوميا، وسبعة ايام في الاسبوع. ويعمل 600 الف طفل في الزراعة في الاكوادور حيث توجهت «هيومان رايتس واتش» الى حقول الموز ومصانع التعبئة والتغليف. ومنذ عمر عشر سنوات، واحيانا ثماني سنوات، يعمل الاطفال بين 9 و13 ساعة يوميا. وفي الولايات المتحدة، يعمل 300 الف طفل في المزارع، حيث اكد الاطفال الذين تمت مقابلتهم انهم بدأوا العمل في سن 12 سنة وانهم يعملون عادة 12 ساعة يوميا. اما في الهند، فهناك اكثر من 15 مليون طفل يعملون، 87% منهم في الزراعة ومعظمهم من طبقة «المنبوذين» (دالي) او افراد الطبقات الدنيا في المجتمع. أ. ف. ب