انتهز فلاديمير بوتين رئيس روسيا، مناسبة الاحتفال بالعيد الثاني عشر لاستقلال بلاده، واعلان سيادتها بعد تفكك الاتحاد السوفييتي السابق بشكل رسمي يوم الثاني عشر، من يونيو 1990، ليقيم حفل استقبال كبيرا شارك فيه اسلافه ممن سبقوه في الجلوس على عرش الكرملين، وسط حالة من التراجع لا تزال تهيمن على كافة مجالات الحياة في روسيا. فقد دعا بوتين ميخائيل جورباتشوف اخر رئيس للاتحاد السوفييتي وبوريس يلتسين الرئيس السابق لروسيا والرجل الذي اجلسه على كرسي السلطة وحوالي 900 ضيف لحضور هذه المناسبة في الكرملين، من بينهم فنانون ورجال اعمال وكبار الشخصيات الروسية. وفي استطلاع للرأي اجراه المركز الروسي لدراسة الرأي العام، أكد ان غالبية ابناء روسيا لا يشعرون بقيمة لعيد الاستقلال لانه يرتبط بفقدان روسيا مكانتها كدولة عظمى تشكل احد القطبين العالميين وبتدهور احوالهم المعيشية بسبب ركود الاقتصاد. وأكد الاستطلاع ان قسماً كبيراً، من ابناء روسيا لا يعتقد بأن صدور بيان سيادة الدولة في عام 1990، قد اثر تأثيراً ايجابياً على حياتهم بينما اعلنت نسبة اخرى، منهم بشكل قاطع، ان اعلان السيادة قد جلب الاضرار إلى البلاد، كما اعلنت نسبة اخرى انهم لا يعتبرون هذا اليوم عيداً وطنياً. وتزامنت مناسبة احتفال روسيا بعيد استقلالها مع العديد من المشاكل السياسية والاقتصادية والاجتماعية في البلاد. وفي هذا الصدد تقدمت البعثات الدبلوماسية الأجنبية من موسكو باحتجاج الى السلطات الروسية بسبب ازدياد حوادث الاعتداء على الاجانب فى روسيا ولاسيما من ابناء البلدان الافريقية والآسيوية. واعربت وزارة الخارجية الروسية بهذا الشأن عن اعتذارها لاسيما وان بعض هذه الاعتداءات اسفرت عن مقتل عدد من الاجانب مؤكدة التزامها بتعهدات القانون الدولى واحكام الوثائق الصادرة عن منظمة الامن والتعاون الاوروبى والجمعية البرلمانية الاوروبية. وفى بادرة خطيرة دعا فلاديمير جيرينوفسكى رئيس الحزب الليبرالى الديمقراطى نائب رئيس مجلس الدوما رعايا البلدان الجنوبية الى العودة لاوطانهم من اجل عدم خلق مشاكل الى روسيا وقال « يجب علينا واياكم الا نستضيف الضيوف الثقلاء ومن حق شعب روسيا ان يكون السيد فى بلده». ويشير المراقبون الى ان الاجانب كانوا فى العهد السوفييتى السابق يتمتعون باحترام كبير وبوضع خاص اما فى العهد الديمقراطى الروسى فانهم بدأوا يخشون حتى على حياتهم من مضايقات العناصر المتطرفة وعندما حدثت اعمال الشغب فى وسط العاصمة الروسية منذ ايام بعد هزيمة الروس فى بطولة كأس العالم قام الروس بالاعتداء على طلاب وشباب اجانب يشاركون فى مسابقة تشايكوفسكى الدولية الجارية فى موسكو حاليا. وكالات
