الزمت محكمة ألمانية الحزب المسيحي الديمقراطي برد مبلغ 21 مليون يورو الى خزانة الدولة، كان الحزب قد حصل عليها كتبرعات غير مشروعة ابان رئاسة المستشار السابق هيلموت كول. وسوف يجرد هذا الحكم، الذي صدر قبل ثلاثة أشهر فقط من الانتخابات العامة، الحزب المسيحي الديمقراطي المعارض من عائدات يحتاجها بصورة ماسة في إطار سعيه للعودة إلى السلطة. وقال كريستوفر لينتس، محامي الحزب ان المبلغ الذي أمرت المحكمة برده يساوي تقريبا إجمالي ما ينفقه الحزب عادة في الانتخابات الوطنية. ومع ذلك فقد صرح فيلي هاوسمان المدير الوطني للحزب المسيحي الديمقراطي بأن الحكم لن يكون له سوى تأثير ضئيل على الحملة الانتخابية الجارية لان الحزب يخطط لرفع شكوى إجرائية فيما يتعلق بطبيعة حكم المحكمة الادارية الذي ينكر على الحزب حقه في الاستئناف. وفي إطار إسقاطها لحكم المحكمة الجزئية التي رفضت العقوبة التي فرضها رئيس البرلمان الفيدرالي فولفجانغ تيرسه العام الماضي، قالت المحكمة الادارية العليا ان هناك ما يبرر مطلب رد هذه المبالغ. فقد كان يتعين على الحزب المسيحي الديمقراطي في تقريره المالي لعام 1988 إدراج أصول تصل إلى 2.9 مليون يورو، تدفقت على خزينة الحزب في ولاية هيسين من حسابات سرية في البنوك السويسرية. وقالت هيلدجارد فيتزنر ـ شتاينمان رئيسة القضاة ان تقديم ملف بتقرير سنوي يفي بالمتطلبات القانونية المشددة، ليس بالامر الكافي. وذكرت أنه «يتعين أن يكون التقرير سليما وواقعيا ومحتوياته صادقة وموثوقة». وقد تم إنكار حق الحزب في الاستئناف لان الجزء القانوني الخاص بإنفاق الحزب والذي تم على أساسه فرض العقوبة قد أصبح باطلا بموجب تشريع لاحق. د. ب. أ