حذرت وزارة الاوقاف اليمنية الخطباء والدعاة من نقل الصراع السياسي بين الاحزاب الى منابر المساجد، وهددت بعقوبات رادعة للمخالفين، فيما دعا عبدالكريم الارياني الأمين العام لحزب المؤتمر الحاكم إلى البعد عن التطرف. وقال يحيى النجار وكيل وزارة الاوقاف لشئون الوعظ والارشاد ان على كل خطباء المساجد والدعاة والمرشدين ألا يجعلوا من بيوت الله مكاناً للمهاترات الحزبية وقال ان من يخرج عن هذا الاطار سيعرض نفسه للمساءلة وستكون عاقبته وخيمة. ونقلت صحيفة حكومية عن يحيى النجار التأكيد على ان وزارته قد عممت ووضعت ضوابط عديدة للتعامل مع بيوت الله وان على الجميع الالتزام بها خصوصاً هذه الايام حيث ارتفعت وتيرة الصراع الاعلامي بين الاحزاب في اشارة الى الحرب الكلامية المستعرة بين الحزب الحاكم وتجمع الاصلاح الاسلامي الذي يسيطر أعضاؤه على نسبة كبيرة من مساجد البلاد. وحذر النجار بأن وزارة الاوقاف ستقوم بمراقبة المساجد وستتخذ العقوبات الرادعة ضد الخطباء الذين يحاولون اخراج رسالة المسجد عن مسارها الصحيح ونقل الصراع الحزبي الى داخل دور العبادة «لأنه لا تعددية في مساجد الله». من جهته طالب الدكتور عبدالكريم الارياني المستشار السياسي للرئيس اليمني الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي الحاكم الجماعات الاصولية الى بالبعد عن التطرف وادعاء احتكار الحقيقة مرحباً بالعمل المشترك مع الاصوليات السياسية المعاصرة. وقال الارياني خلال افتتاحه ندوة عن الحوار بين الحضارات امس اننا نفهم الاصولية على انها البعد عن التطرف او ادعاء الحقيقة واحتكارها «فهي زاد العقلاء وطريق المجتهدين».