تحدى ديفيد بلانكيت وزير الداخلية البريطاني قيادات حزبه العمالي وأعضاء مجلس العموم، الرافضين لخطته بإنشاء مدارس منفصلة لتعليم أطفال طالبي اللجوء في بريطانيا. وتعرض بلانكيت لاحتجاج واسع على خطته التي وصفت بأنها خطة «عزل وفصل» عنصري حسب قول نبيل موريس الزعيم العمالي النقابي. وقال موريس في مقابلة مع «بي بي سي» إن الحكومة «لها سياسة تدعو إلى الفصل الاجتماعي». معتبراً «ان مجلس العموم يبحث في الوقت الحاضر خطة لتعليم الأطفال في مدارس منعزلة في مراكز احتجاز اللاجئين». وقال ان «هذه سياسة فصل في تقديري». وقال موريس إن استحداث مراكز لاسكان مئات من طلاب اللجوء «سياسة خاطئة» وتتعارض مع التزامات سياسية سابقة. وأوضح «إن أطفال اللاجئين لن يتعلموا اللغة الإنجليزية ولن يكتسبوا الثقافة البريطانية بالتحدث مع بعضهم البعض في مركز منعزل في قلب انجلترا». وأبلغ بلانكيت اعضاء حزب العمال انه مصمم على المضي قدما في خططه لتعليم ابناء طالبي اللجوء السياسي في بريطانيا في مدارس معزولة وليس في المدارس العادية التي تعلم فيها ابناء البريطانيين بالرغم من المعارضة التي تظهر حتى من داخل حزبه.وتعتزم مجموعة من حوالى 30 عضوا ان تتصدى لسياسة بلانكيت التعليمية هذه بالنظر الى القلق الذي تثيره عملية ابعاد التلاميذ عن المدارس الرئيسية المعتادة. كما ان جمعيات خيرية بريطانية من ضمنها جمعية انقاذ الاطفال شنت من جانبها حملة لاسقاط مقترحات بلانكيت في مجلس العموم اذ تتهم الجمعيات الخيرية الحكومة بانها تلعب سياسيا بحياة الاطفال.وتعرض بلانكيت لنقد شديد عندما قال ان فصل ابناء طالبي اللجوء امر ضروري حتى لاتتحول قرى الاطفال البريطانية الى مستنقع بسبب ابناء اللاجئين. وتم توجيه النقد لبلانكيت بانه يستخدم خطابا يمكن ان يثير الكراهية العرقية كما قال المراقبون السياسيون.ونفى بلانكيت ما يقوله المعارضون لخطته بان التعليم الذي سيتلقاه أبناء طلاب اللجوء هو تعليم أدنى من المستوى المطلوب. وقال انه ضاعف عدد أذون العمل الصادرة هذا العام في بريطانيا في محاولة لاستيعاب طلاب اللجوء الحقيقيين. ولكنه أضاف: «أنا لست مستعدا لقبول عدد كبير من الناس، اكثر مما في أي دولة أوروبية أخرى، يقولون انهم طلاب لجوء سياسي في الوقت الذي هم فيه مجرد مهاجرين بدوافع اقتصادية». وكالات