اكدت وزارة الداخلية المغربية امس ان اجهزة الامن المغربية اعتقلت «خلية لتنظيم القاعدة» كانت تحضر «لاعمال ارهابية» في البلاد وضد السفن في مضيق جبل طارق وفيما اكد مصدر مسئول، مشروع اجراءات محاكمة سريعة ربما الاسبوع المقبل، أعلن في الرباط ان عملية الاعتقال تمت بعد تنسيق بين سلطات الأمن في كل من المغرب والسعودية والولايات المتحدة. وقالت الوزارة في بيان نشرته وكالة الانباء المغربية ان «خلية للقاعدة تسللت الى المغرب» كانت تحضر «اعمالا ارهابية في داخل البلاد وانطلاقا من سبتة ومليلة ضد سفن غربية تعبر مضيق جبل طارق». وتفيد المعلومات التي سبقت هذا التأكيد الرسمي الذي يبقى جزئيا ان مجموعة من السعوديين الذين استقروا في المغرب قد اعتقلوا في منتصف مايو الماضي، و«اعترفوا» بأنهم كانوا يعتزمون تسيير زوارق مطاطية من نوع زودياك محملة بمتفجرات لتصطدم بسفن لحلف شمال الاطلسي. واوضحت وزارة الداخلية ان «اعضاء هذه الخلية الذين يبلغ عددهم ثلاثة ويحملون جوازات سفر سعودية قد اعتقلوا»، لكنها لم تحدد تاريخ اعتقالهم. واورد البيان اسماء الاشخاص الثلاثة الذين اعتقلوا، وهم : هلال جابر عوض العسيري، وزهير هلال محمد الطبعيتي وعبد الله مسفر علي الغامدي. وكشفت مجلة «الاكسبرس» الاسبوعية الفرنسية في عددها الصادر الخميس ان اجهزة الاستخبارات المغربية فككت في نهاية مايو قاعدة لعناصر «نائمة» من تنظيم القاعدة كانوا يحضرون لتنفيذ عملية انتحارية ضد سفن لحلف شمال الاطلسي في مضيق جبل طارق. وأضافت ان العملاء الثلاثة السعوديي الاصل كانوا يتمتعون بغطاء رسمي ولديهم شركاء في البلاد. ويبدو ان الارهابيين كانوا يخططون لاطلاق زوارق من نوع زودياك يقودها انتحاريون ومحشوة بالمتفجرات لتصطدم بسفن لحلف شمال الاطلسي وسفن اخرى عسكرية اميركية او بريطانية خصوصا لدى مرورها في مضيق جبل طارق. واضاف البيان ان هذه العملية التي «تندرج في اطار التزام المملكة المغربية في مكافحة الارهاب الدولي»، هي نتيجة «تعاون امني يقظ وحيوي وفعال مع اجهزة اجنبية وخصوصا السعودية والاميركية». وخلصت الوزارة الى القول ان تحقيق الشرطة القضائية مستمر «طبقا للقانون تحت اشراف النيابة العامة في محكمة الاستئناف بالدار البيضاء». وتعلن الاجهزة المغربية تعاونها الفعال في عملية مكافحة الارهاب التي تشنها الولايات المتحدة منذ ما بعد 11سبتمبر. وفي اول تعقيب علني له على الاعتقالات قال عبد الرحمن اليوسفي رئيس الوزراء الاشتراكي ان المغرب بلد مفتوح مكفولة فيه حرية التحرك لكنه مازال «يقظا». واضاف قوله للصحافيين ان المغرب اظهر انه مازال يقظا تجاه من يظنون ان الاستقرار السياسي والحرية والديمقراطية في هذا البلد ستسمح ببعض الاعمال الاجرامية. وقال اليوسفي ان نجاح هذه العملية تيسر بفضل التعاون الوطيد بين اجهزة الامن المغربية وبلدان صديقة. وقال انه كان هناك قطعا تعاون وثيق مع اسبانيا لان الاعمال الاجرامية كانت موجهة الى اهداف في مضيق جبل طارق. الوكالات